الصواريخ تشغل صحف الأردن
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ

الصواريخ تشغل صحف الأردن

صورة للفندق الذي سقط الصاروخ بالقرب منه في مدينة العقبة (الجزيرة)

محمد النجار-عمان
 
سيطرت موجة الصواريخ التي شهدتها مدينتا العقبة الأردنية وإيلات الإسرائيلية على تغطيات الصحف الأردنية الصادرة الثلاثاء.
 
وفيما توسعت الصحف في نشر الأخبار حول الصاروخ من نوع "غراد" الذي سقط صباح الاثنين في العقبة وأدى لمقتل مواطن أردني وجرح أربعة آخرين، دخل الكتاب والمحللون في جدل حول مصدر الصواريخ وتكرار سقوطها على العقبة، والرسائل التي يحملها ذلك.
 
فقد حمل الكاتب سامي الزبيدي في مقال في صحيفة "الرأي" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن مجمل التوتر الذي تشهده المنطقة.
 
وقال إن "القدر في نسخته الجيوسياسية يفرض على الأردن أن يتحمل أثمان القلق الناتج عن غياب الحقوق، فأصل القلاقل هو الاحتلال وما تبقى تفاصيل من شأنها إفساد الحياة اليومية للآمنين، وما صواريخ الغدر التي أصابت أرضنا الطاهرة إلا بعض من هذه التفاصيل المقلقة".
 
وبلغة بدت واضحة اتهم الكاتب في الصحيفة –التي تملك الحكومة غالبية أسهمها- إسرائيل بالوقوف وراء "غموض الصواريخ"، وقال إن "سياسة الصواريخ الغامضة وسياسة الغموض النووي منشأهما واحد، والعقل الذي أنتجهما واحد وبالتالي فإن أهداف هذا الغموض واحدة".
 
وتابع "الغموض الذي يكتنف مصادر تلك الصواريخ يصنع علامات استفهام كبيرة على الجهة التي افتعلت الجريمة، فكيف بخمسة صواريخ لا تقتل أحدا في مكان وصاروخ واحد يقتل ويجرح، أليس سؤالا يؤشر إلى طبيعة الفاعل؟".
 
تحقيق مشترك
من جهتها نقلت صحيفة "العرب اليوم" المستقلة عن محافظ مدينة العقبة زيد الزريقات أن الصاروخ الذي سقط في العقبة "مصدره الغرب"، في إشارة مباشرة لإسرائيل.
 
وتحدثت الصحيفة عن تحقيقات مشتركة أردنية إسرائيلية مصرية جرت بعد حادثة إطلاق صاروخ غراد الذي أصاب مستودعات للتبريد في أبريل/نيسان الماضي، وأن هذا التحقيق أغلق دون الوصول لنتائج.
 
وطالب مدير تحرير الصحيفة فهد الخيطان في مقال له الحكومة الأردنية بعدم القبول بلجان تحقيق مشتركة لا تصل لنتائج.
 
وقال "هذه المرة ينبغي على الجانب الأردني ألا يقبل بأقل من الوصول إلى نتائج قطعية وحاسمة تضع حدا لمسلسل الصواريخ، لأن القبول بغير ذلك يعني الجلوس وانتظار دفعة ثالثة من الصواريخ والمزيد من الضحايا والخسائر المادية".
 
وبلغة ناقدة للجان التحقيق التي تشترك إسرائيل فيها، قال الخيطان "لسنا معنيين بأمن إيلات وتل أبيب، ولا يجدر بنا أن ندخل في تحقيق مشترك مع إسرائيل، علينا أن نضع على الطاولة كل الفرضيات والاحتمالات بما فيها الفرضية التي تؤشر بأصابع الاتهام نحو إسرائيل، إلى جانب فرضية سيناء المرجحة، المهم أن نصل إلى مصدر إطلاق الصواريخ لنضع حدا لها حماية لأمننا ومصالحنا فقط".
 
صواريخ يتيمة
في صحيفة "الدستور" تحدث الكاتب عريب الرنتاوي عن مشهد الصواريخ "اليتيمة" المتكرر الذي يستهدف مدينة العقبة.
 
وقال "لكأننا شاهدنا هذا الفيلم الدامي أكثر من مرة: صواريخ يتيمة الأب والأم، تنطلق من مكان غير معلوم، وتنفجر في إيلات والعقبة، هذه المرة يقع ضحايا أردنيون، إسرائيل تقول إن الصواريخ انطلقت من سيناء، الأردن ينفي أن تكون الصواريخ انطلقت من أراضيه، ومصر تفعل شيئاً مماثلاً".
 
"
الكاتب عريب الرنتاوي اتهم "القاعدة بالمسؤولية عن هذه الصواريخ انطلاقا من وجودها داخل سيناء المصرية"، ويقول إن المشكلة تكمن في "حاجة هذا الكوريدور الأمني الرخو إلى مزيد من الإجراءات الأمنية، وربما بما يتخطى قيود كامب ديفد واشتراطاتها

"
ويتهم الكاتب "القاعدة بالمسؤولية عن هذه الصواريخ انطلاقا من وجودها داخل سيناء المصرية"، ويقول إن المشكلة تكمن في "حاجة هذا الكوريدور الأمني الرخو إلى مزيد من الإجراءات الأمنية، وربما بما يتخطى قيود كامب ديفد واشتراطاتها".
 
ويتابع "فصحراء سيناء -وبالأخص بعد تسلل القاعدة إليها، وفي ظل تأزم العلاقات بين بدوها والحكومة المركزية- تحتاج إلى نشر قوات أمنية تتخطى بكل تأكيد ما سمحت به المعاهدة وملاحقها، والأرجح أن خطر الإرهاب لم يكن يخطر ببال المتعاقدين السامين في حينها، وإلا لما كبّلوا سلطات القاهرة بقيود العدد والعديد والسلاح والتسلح".
 
ويحاول الرنتاوي التقريب بين الحادث وما سبقه من تحركات سياسية شهدتها المنطقة على صعيد العملية السلمية، ويقول "لا نريد أن ننجر وراء تحليلات وفرضيات تدرج العملية الإرهابية ضد العقبة في سياق سياسي له علاقات بالمفاوضات المباشرة وزيارة نتنياهو...".
 
ويرى أن العملية مندرجة في سياق آخر مختلف تماما "يتعلق باقتراب القاعدة المنهجي المنظم من حلبة الصراع العربي الإسرائيلي، وسياق الحرب الأردنية على القاعدة، حيث برهن الأردن على أن له ذراعا قوية وطويلة في هذا المضمار، مما أزعج القاعدة ودفعها للرد ثأرا وانتقاما، والمعركة مستمرة والحرب على الإرهاب سجال".
المصدر : الصحافة الأردنية

التعليقات