أوباما يمكنه أن يفعل الكثير للسودان (رويترز-أرشيف)

انتقد كاتب أميركي بارز رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما لفشل سياسته تجاه السودان، محذرا من أن هذا البلد سيكون مسرحا لأكثر الحروب دموية في العالم عام 2011.

وكتب الصحافي نيكولاس كريستوف –المعروف بتناوله قضايا حقوق الإنسان في أفريقيا وآسيا- في عموده بصحيفة نيويورك تايمز اليوم يقول إن ثمة توصيات متباينة مطروحة على طاولة أوباما بخصوص السودان.

إحدى تلك التوصيات -كما يقول كريستوف- من وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون ومندوبه إلى السودان سكوت غريشن تركز على مواصلة تبني سياسة الجزرة.

وهناك توصية أخرى من سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة سوزان رايس تطالب باتباع نهج أشد صرامة مع نظام الخرطوم.

صحيح أن أمام أوباما كما هائلا من القضايا التي يتعين منحها أولوية في التعامل، غير أن المشكلة -في نظر كريستوف- ليست في انشغال الإدارة الأميركية عن رسم سياسة إزاء السودان بل لأن بين يديها أكثر من سياسة مقترحة متباينة الأهداف في أغلبها.

ومضى الكاتب في عموده إلى القول إن إدارة أوباما جرَّبت سياسة الجزرة بدلا من العصا مع السودان وكانت محقة في استقطاب الخرطوم للانخراط في تلك السياسة، وهو ما قاد في رأيه إلى إحراز بعض النجاحات.

لكن السودان ظل في الأشهر الأخيرة يتخذ مواقف متشددة، ربما لأنه اعتقد أنه لم يدفع ثمنا على "سوء تصرفه" كما أنه رأى أن هناك حدودا لما سيتلقاه من مكافأة نظير تحسن سلوكه، على حد تعبير كريستوف.

على أن أكثر ما ينذر بسوء في نظر كاتب العمود هو العقبات التي ظلت الحكومة السودانية تلقيها في طريق التحضيرات لإجراء الاستفتاء على مصير الجنوب المزمع مطلع العام المقبل.

ومع إشادته بالخطوة التي اتخذها أوباما مؤخرا بإيفاد برينستون لايمان الذي وصفه بالدبلوماسي الموهوب لقيادة فريق عمل في السودان بهدف إيجاد حلول لمشاكله، إلا أن كريستوف يرى أن في مقدور واشنطن أن تفعل الكثير.

ومن بين ما يمكن لواشنطن فعله هو أن تدعم جهود قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتنسيق على أعلى المستويات مع الصين وبريطانيا ومصر وآخرين لتجنب نشوب حرب جديدة في السودان.

وربما يكون مفيدا أن يعين الرئيس نائبه جوزيف بايدن للإشراف على سياسة إدارته تجاه السودان على الأقل خلال الأشهر الستة القادمة.

وطالب كريستوف في مقاله الجمعية العامة للأمم المتحدة بمتابعة قضايا السودان عندما تجتمع الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنها ستكون الفرصة الأخيرة لمشاركة عالية المستوى من هذا القبيل تسبق الاستفتاء.

المصدر : نيويورك تايمز