عباس (يسار) ونتنياهو.. رؤى متباينة وسلام بعيد المنال (الفرنسية)

وصفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية المفاوضات المباشرة المنتظر أن تنطلق الأسبوع المقبل في واشنطن بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل بأنها مسممة ولا تبشر بأمل كبير.

وقالت الصحيفة المعروفة بتناولها الرصين للقضايا السياسية والمواضيع المالية والاقتصادية، إن سلام الشرق الأوسط تحول منذ أمد طويل إلى "مجرد عملية مشوهة" بينما تندفع الأحداث على أرض الواقع –لا سيما "الاستعمار الإسرائيلي الباطش والإستراتيجي" للأراضي الفلسطينية- نحو الاتجاه المعاكس للسلام.

وفي مقال لمحررها للشؤون الدولية، أشارت الصحيفة إلى أن السمة الأساسية التي يتصف بها الوضع الراهن هي الفصل بين ما تنطوي عليه عملية السلام "المشينة تماما" من سياسة مثقلة بهموم الأمن والمصالح القومية، وبين "الحقائق على الأرض" بحسب الاصطلاح الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أن قادة ما أطلقت عليه التيار الرئيسي الفلسطيني ممثلا في الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض والرباعية الدولية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، يتحدثون عن حل للقضية بالتفاوض.

وهذا يعني –طبقا لفايننشال تايمز- دولتين تعيشان في سلام وأمن، بحيث يُنشأ الوطن الفلسطيني فوق 22% من أراضي فلسطين في عصر الانتداب والتي استولت عليها إسرائيل في حربها على العرب عام 1967.

ويقوم الحل المقترح كذلك على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للضفة الغربية وقطاع غزة مع "مقايضة هامشية" لأراضٍ بغرض الاحتفاظ ببعض المستعمرات الإسرائيلية القريبة من القدس.

فإذا كان هذا هو الاقتراح المتداول بين الفلسطينيين والرباعية الدولية، فماذا يا ترى يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؟

تقول الصحيفة البريطانية إن نتنياهو رفض بشدة تقديم أي تنازلات بشأن القدس، كما أن فكرته حول دولة فلسطينية منزوعة السلاح أشبه ما تكون بإدارة بلدية كبيرة منها إلى حكومة حرة ومستقلة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن ملامح الصفقة التي يمكن التوصل إليها واضحة وتتمثل في عناصر الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2000 وفي مبادرة السلام العربية لعام 2002.

وختمت بالتشديد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه لا يكفي أن تلمح الولايات المتحدة والرباعية الدولية بذلك بل ينبغي المطالبة به.

المصدر : فايننشال تايمز