هل سقوط الحكومة الصومالية ممكن؟
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ

هل سقوط الحكومة الصومالية ممكن؟

هجمات حركة الشباب المجاهدين تهدد الحكومة الانتقالية (أرشيف)

هل يمكن أن تُسقط هجمات حركة الشباب الحكومةَ الصومالية؟ هكذا عنونت مجلة تايم الأميركية مقالة خاصة حول الصومال.
 
وقالت المجلة إنه منذ أشهر قليلة مضت كانت القصة الرائجة عن حركة الشباب المجاهدين، وهي جماعة إسلامية مسلحة في الصومال، هي إمكانية قيامها بهجمات منسقة وفي غاية الخطورة لكنها لم تشكل خطرا وجوديا على الحكومة المركزية للبلد.
 
والآن بعد سلسلة من التفجيرات يوم الثلاثاء التي توجت بقتل 30 شخصا بمن في ذلك ستة برلمانيين، أظهرت حركة الشباب نفسها أنها أقوى بكثير مما كان يعتقد، وأن الحكومة التي يدعمها الغرب يمكن أن تسقط في أي وقت.
 
وقال مسؤول كبير في وزارة الصناعة إن الحكومة ليست لديها قوة كافية لدحر حركة الشباب وتأمين سلامة العاصمة مقديشو، وهذا أمر مخز للحكومة الاتحادية الانتقالية التي ليس لها وجود غير الاسم فقط.
 
ويشار إلى أن الحكومة الاتحادية الانتقالية تشكلت عام 2007 بتأييد من المجتمع الدولي وما زالت قائمة والفضل في ذلك يرجع إلى قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المكونة من 6000 فرد يحمون منزل الرئيس شيخ شريف أحمد والمطار والمرافئ وبعض شوارع المدينة حولها.
 
وقد أعلن الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي عن بداية وصول 2000 جندي إضافي لكن هذا لم يمنع الشباب المجاهدين من شن هجوم جديد يوم الاثنين قتل فيه 40 شخصا. وبعد المذبحة في فندق مونا قتل عشرة آخرون يوم الأربعاء في ثالث أيام القتال.
 
"
الحكومة الاتحادية الانتقالية ممزقة بصراع داخلي وانشقاقات وفساد وإفلاس مالي، ولا تسيطر إلا على جزء بسيط من العاصمة الصومالية ولولا آلاف قوات الاتحاد الأفريقي المتمركزة في مقديشو لسقطت بسرعة
"
مجلة تايم
وتعهد قادة حركة الشباب بشن المزيد من الهجمات قريبا وأنهم سيهاجمون "أعداء الله" -على حد قولهم- في البلد وسيستمرون حتى إقصائهم وتصير الصومال تحت الحكم الإسلامي. وسيكون هناك المزيد من الأماكن المستهدفة داخل وخارج البلد إذا لزم الأمر.
 
وأشارت تايم إلى أن مثل هذه الكلمات كان ينظر إليها في السابق على أنها تهديدات جوفاء لكنها لم تعد كذلك الآن. فقد اكتسبت حركة الشباب قوة بسرعة مذهلة منذ أن برزت عام 2006 من أطلال حكومة إسلامية أكثر اعتدالا كانت قد جلبت بعض الاستقرار للصومال إلى أن غزتها إثيوبيا في نهاية ذاك العام.
 
وتسيطر الحركة الآن على كثير من جنوب الصومال بما في ذلك ميناء كيسمايو المربح وتسعى لفرض أسلوب طالبان في تطبيق الشريعة الإسلامية في أنحاء البلاد.
 
وتنقل المجلة عن محللين وحكوميين أن نجاح الشباب المجاهدين الدموي يعود إلى تدفق الأموال والتدريب على أيدي مقاتلين أجانب على صلة بالقاعدة. وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تعتقد الآن أن فرعا للقاعدة في اليمن يعمل عن كثب مع الشباب.
 
يذكر أن الحكومة الاتحادية الانتقالية ممزقة بصراع داخلي وانشقاقات وفساد وإفلاس مالي، ولا تسيطر إلا على جزء بسيط من العاصمة الصومالية ولولا آلاف قوات الاتحاد الأفريقي المتمركزة في مقديشو لسقطت بسرعة.
 
ويقول مسؤولون صوماليون، كثير منهم يتلقون رواتبهم من حكومات أجنبية، إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لأن حركة الشباب ستنفذ تهديداتها وتطرد الحكومة من السلطة.
 
وقال محمد عمر طلحة نائب رئيس البرلمان إن الحكومة لا تتلقى الدعم الدولي الذي وُعدت به، وإذا لم نهاجم الحركة في معاقلها فستهاجمنا في القصر الرئاسي ولذلك لا يمكن الانتظار.
 
وتردد هذا الشعور لدى برلماني آخر هو محمد عبدي الذي تنبأ بسقوط الحكومة الاتحادية الانتقالية قريبا بدون مساعدة. وقال إن "الموقف أسوأ من ذي قبل، دعونا لا نخفي الحقيقة، إذا لم يتدخل الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لمساعدتنا في الأسابيع القليلة القادمة فلا أعتقد أنه ستكون لدينا حكومة صومالية".
المصدر : تايم