هل ستجلب المفاوضات المرتقبة السلام؟
آخر تحديث: 2010/8/23 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/23 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/14 هـ

هل ستجلب المفاوضات المرتقبة السلام؟

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستمع لنظيره الأميركي أوباما (الأوروبية-أرشيف)

تساءل الكاتب دونالد ماكنتاير ما إذا كان يمكن للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المرتقبة أن تجلب السلام في الشرق الأوسط؟ وقال إن الجولة القادمة من المفاوضات على أرض الولايات المتحدة برعاية الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما من شأنها فتح آفاق وإيجاد أرضية جديدة لعملية السلام.

وذهب ماكنتاير إلى القول إن ما وصفها بولائم البيت الأبيض الكبيرة التي تضم قادة عربا وإسرائيليين كضيوف رئيسين عادة ما تتم للاحتفاء بإتمام واكتمال بعض الإنجازات مثل ما جرى إبان توقيع معاهدتي السلام بين إسرائيل وكل من مصر والأردن التاريخيتين.

ولكن واشنطن ستشهد الأسبوع القادم احتفاء بمناسبة مختلفة تتمثل في انطلاق جولة جديدة من مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وليس اكتمالها أو إتمام أي إنجازات بشأنها.

وقال الكاتب إنه في جميع المحاولات السابقة لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة على مدار 43 سنة ماضية لم ينخفض سقف التوقعات كما هي عليه في الوقت الراهن.

"
نتنياهو يقود حكومة يمينية والعديد من أنصارها الأقوياء يعارضون حل الدولتين المؤمل إيجاده من المفاوضات القادمة "
حل الدولتين
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو سرعان ما حيد اتفاقات أوسلو في بداية فترة رئاسته، وأنه يقود حكومة يمينية، والعديد من أنصارها الأقوياء يعارضون حل الدولتين الذي قد يؤمل إيجاده من المفاوضات القادمة.

ومضى بالقول إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المقابل والذي يترأس ما أسماه الكاتب كيانا سياسيا منقسما على نفسه يدخل إلى المفاوضات بموقف هو فيه أضعف ما يكون، وإن ذلك الضعف يجعل إمكانية حصوله على أقل القليل للتوصل إلى اتفاقية قابلة للتطبيق مع نتنياهو على الأمد البعيد أمرا مستحيلا.

وأضاف الكاتب أن مما يجعل من المفاوضات أمرا صعبا أيضا هو مطالبة نتنياهو الفلسطينيين للاعتراف "بالدولة اليهودية"، وهو شرط جديد لم يكن موجودا إبان المفاوضات السابقة بين كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والتي انهارت في كامب ديفد عام 2000.



وقال الكاتب إن المفاوضات قد تنجح إذا راعت الشروط الفلسطينية المتعلقة بالقدس وحق العودة والمياه والحدود بالإضافة إلى الإعلان الفوري عن قيام دولة فلسطينية وليس بمجرد الوعود.

استئناف المفاوضات
ويشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت قبولها استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل, حيث سيلتقي عباس ونتنياهو بداية سبتمبر/أيلول القادم مع أوباما في الولايات المتحدة لإطلاق المفاوضات.

كما قبل الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني دعوة وجهتها لهما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لحضور مراسم إطلاق المفاوضات المباشرة، كما سيحضر اللقاء ممثل اللجنة الدولية الرباعية توني بلير.

المصدر : إندبندنت

التعليقات