قمة ثلاثية بين أوباما (وسط) وعباس (يمين) ونتنياهو في نيويورك عام 2009 (الجزيرة-أرشيف)

تناولت بعض الصحف الأميركية المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المباشرة المرتقبة في واشنطن مطلع الشهر القادم بالنقد والتحليل، وبينما تساءل بعضها بشأن ما قد تؤول إليه المفاوضات مشيرا إلى تشاؤم كلا الجانبين إزاءها، تساءل البعض الآخر عن سر توقيتها الراهن، وسط كونها تأتي بعد محاولات كثيرة سابقة لم تؤت أكلها.

فقد قالت مجلة تايم إن المفاوضات المباشرة المرتقبة مطلع الشهر القادم في واشنطن تواجه ما وصفته بالسؤال الكبير المتمثل في قولها "وماذا بعد؟".

وأوضحت أن الأنباء التي حملت إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن استئناف إسرائيل والسلطة الفلسطينية مفاوضات مباشرة في واشنطن الشهر القادم، قوبلت بفتور وتشكيك في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في ظل كونها تأتي بعد عقود من المفاوضات غير المثمرة تخللها الجمود والرعب عند كلا الطرفين.

وتساءل المواطن الفلسطيني وليد سلوم (78 عاما) بالقول "ماذا فعلوا لنا العام منذ 1947 حتى الآن؟"، وأضاف من أمام منجرته في رام الله أن مفاوضات كثيرة حدثت "لكننا لا نرى أي نتيجة.. لا يحدث شيء" على الأرض.

"
تصريحات كلينتون بشأن استئناف مفاوضات السلام عجزت عن أن تشغل الصفحات الأولى من كبريات الصحف الإسرائيلية في الجهة الأخرى من الجدار الذي يفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين
"
أفلام سابقة
وقالت المجلة إن تصريحات كلينتون بشأن استئناف مفاوضات السلام عجزت عن أن تشغل الصفحات الأولى من كبريات الصحف الإسرائيلية في الجهة الأخرى من الجدار الذي يفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال نحوم بارنيا في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت "إنهم يشعرون بمجرد الرغبة في الحديث"، مضيفا "أننا شاهدنا هذه الأفلام سابقا مرارا وتكرارا، ومن الصعب أن نصدق أنها ستأتي بنهاية سعيدة هذه المرة".

وبينما نسبت تايم احتمالات تعثر المفاوضات إلى ما وصفته بصبغة اليمين المتطرف التي يتصف بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "تم جره إلى المفاوضات وهو يصرخ ويحاول التملص".

من جانبها نسبت وول ستريت جورنال إلى نتنياهو قوله إن التوصل إلى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين "صعبة لكنها ممكنة"، مشيرة إلى الدعوة التي وجهتها كلينتون لكل من العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك لحضور انطلاق المفاوضات التي سيحضرها أيضا رئيس اللجنة الرباعية توني بلير.

وتساءلت الصحيفة بشأن مدى حجم ما وصفته بالرأسمال السياسي لدى كل من عباس ونتنياهو للدفع بالمحادثات قدما نحو الأمام.

سر التوقيت
وأما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية فتساءلت عن سر استئناف مباحثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في التوقيت الراهن؟ وقالت إنه ربما بسبب قرب انتهاء المهلة التي وضعتها إسرائيل بشأن توقفها عن بناء المستوطنات بالإضافة إلى عوامل أخرى في الجانبين.

ونسبت الصحيفة إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل القول إن جهود السلام السابقة التي تعثرت لا يمكنها "منعنا" من المحاولة ثانية، لأن الأسباب نبيلة وعادلة وصائبة لكل المعنيين.

وأضافت أن أوباما سبق له لقاء عباس ونتنياهو في نيويورك، وأن السياسة الخارجية الأميركية سجلت هدفا عبر ذلك اللقاء، متسائلة "ما الذي ستخسره إدارة أوباما عند جمعها القادة الإسرائيلين والفلسطينيين مرة أخرى على الطاولة؟".

المصدر : تايم,وول ستريت جورنال,كريستيان ساينس مونيتور