أفراد من الغجر في إحدى قاعات الجمباز خارج باريس ينتظرون ترحيلهم (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن موجة الخوف من الأجانب وكرههم في بعض الدول الغربية في ارتفاع.

وذكرت الصحيفة في إحدى افتتاحياتها أن الاقتصاد العالمي ما زال يعاني من الضعف وأن كره الأجانب سيظل على الأرجح أحد العوامل المؤثرة في الأنظمة الديمقراطية في أنحاء العالم.

وناشدت الصحيفة الزعماء السياسيين في كل مكان أن يستجمعوا قواهم ويبينوا لمواطنيهم أن المهاجرين ليسوا سببا في المشكلات التي يعانون منها.

وفي تعليقها على قرار الحكومة الفرنسية طرد الغجر من أراضيها بزعم أن معسكراتهم باتت أوكارا للاتجار بالبشر والدعارة والجريمة، أشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن المعارضين لهذه السياسة يرون غير ذلك.

فهم –بحسب الصحيفة- يقولون إن الدافع أقبح من ذلك ويتمثل في أن الرئيس نيكولا ساركوزي يأمل بذلك أن يصرف انتباه الشعب عن تهم الفساد التي تحوم حول إدارته.

فإذا صحت تلك التهم، فإنها ليست بالشيء الجديد، ذلك أن المهاجرين يجدون أنفسهم في أغلب الأحيان وقد باتوا أكباش فداء لا سيما في أوقات الشدة الاقتصادية.

واستطردت ذي إندبندنت قائلة إن فرنسا ليست وحدها في ذلك، فلطالما تحرشت الدولة الإيطالية بمهاجريها من الغجر وظلت تبعدهم من أراضيها خلال السنوات العديدة الماضية.

وتحتدم في الولايات المتحدة معركة قضائية بشأن قانون صادقت عليه حكومة ولاية أريزونا ومنح الشرطة الحق في أن تطلب من الأفراد إبراز هوياتهم للتحقق من أنهم ليسوا مهاجرين قادمين من المكسيك.

وفي أستراليا، يتبارى المرشحان الرئيسيان في الانتخابات البرلمانية في تقديم الوعود بتبني موقف أشد صرامة تجاه لاجئي القوارب.

أما الحكومة البريطانية فهي تنوي تحديد سقف سنوي لعدد المهاجرين المسموح لهم بدخول أراضيها.

ولم تشأ الصحيفة ذات الميول اليسارية أن تفوت الفرصة لتُذكِّر الدول المتقدمة اقتصاديا –وبخاصة أميركا وأستراليا- بأن الفضل في ثرائها يعود لهؤلاء المهاجرين.

وقالت في هذا الصدد "أن يدير مواطنو تلك الدول ظهر المجن لأولئك المهاجرين الذين يأملون في مواصلة طريقهم.. لهو أمر محبط".

المصدر : إندبندنت