تليسكوب هابل التقط صورة لمجرات تبعد 2.2 مليار سنة ضوئية (الفرنسية)

كشفت دراسة أجرتها وكالة ناسا الفضائية الأميركية عن أن ما يسمى "الطاقة السوداء" من شأنها جعل الكون مستمرا بالتمدد إلى الأبد، وأن 24% من تلك الطاقة الهائلة الغامضة التي تشكل 72% من حجم الكون هي مادة سوداء تسهل دراستها.

واستخدم الباحثون في وكالة ناسا تليسكوب هابل الفضائي للتركيز على ما يُعتقد أنه يشتمل على طاقة في الفضاء، والذي من شأنه دفع الكون إلى مواصلة التمدد بسرعة متزايدة.

ولم يستطع علماء الفلك تقديم تفسير لماهية الطاقة السوداء الغامضة المكتشفة عام 1998 سوى قولهم إنها قوة غير مرئية، وإنها تشكل الحيز الأكبر من الكون أو 72% من حجمه.

ويمكن وصف الطاقة السوداء بكونها القوة المقابلة أو المناقضة للجاذبية الأرضية، أو المحرك الأساسي في التوسع المتسارع للكون والذي يسير في عملية لا تنتهي من حالات الانشطار العظيم.

"
عدسات تكبير هائلة القدرة بيّنت أن طريقة توزيع الطاقة السوداء تبرهن على أن الكون لن يتوقف عن النمو والاتساع
"
عدسات تكبير
وأشارت الدراسة إلى أن 24% من حجم الطاقة السوداء يتكون من "مادة سوداء" والتي رغم كونها يكتنفها الغموض فإنه يمكن دراستها بشكل أسهل من الطاقة السوداء نفسها.

واستخدم فريق علماء دولي في مختبرات الدفع التابعة لوكالة ناسا في باسيندا بكاليفورنيا عدسات تكبير هائلة القدرة، بينت أن طريقة توزيع الطاقة السوداء تبرهن على أن الكون لن يتوقف عن النمو.

ووجدت الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية الأميركية "جورنال ساينس" البارحة أن الكون سيصبح في نهاية المطاف كتلة أرضية قاحلة باردة.

واستخدم العلماء تليسكوب هابل، وآخر هائل الحجم يعود لمرصد الفضاء الأوروبي، لملاحظة كيف أن الضوء القادم من النجوم البعيدة يصبح مشتتا قرب مجموعة قريبة من المجرات تدعى "أبل 1689".



وقال البروفيسور إيريك جولو الذي قاد فريق الدراسة الفلكية "علينا مقارعة مسألة الطاقة السوداء من كل جوانبها" مضيفا أن الدراسة الأخيرة أثبتت أن الكون سيبقى مستمرا في التمدد والتوسع إلى الأبد.

المصدر : ديلي تلغراف