كتبت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحية اليوم أنه إذا كان النظام القمعي الضعيف للأخوين كاسترو في كوبا قد تحول إلى مهزلة حزينة لأصوله الثورية الرومانسية، فإن الحصار الأميركي لكوبا قد أجهد الصلابة الطائشة لثأر قبلي ما زال يسعى إليه النظام بغض النظر عن مدى حماقته للأجيال الجديدة.
 
ولذلك فإن التقارير الصادرة عن أوساط أكاديمية وثقافية ودينية والتي تفيد بأن إدارة أوباما تستعد لتخفيف بعض القيود المفروضة على السفر إلى كوبا تستحق إشادة فاترة.
 
وقالت الصحيفة إن أوباما -الذي جعل الأمر أسهل بالفعل للأميركيين الكوبيين لزيارة الجزيرة- يستطيع توسيع الاستثناء للمسافرين الأكاديميين والدينيين دون الحاجة إلى إجراء تشريعي.
 
وينبغي عليه أن يمارس هذه الصلاحيات الرئاسية. لكن ينبغي عليه أيضا أن يدفع الكونغرس لإلغاء الحظر الأكثر شمولا المفروض على كوبا منذ عام 1967. وعند هذه النقطة فإن الحصار لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرمان المادي للشعب الكوبي، مما يسمح لفيدل كاسترو (84 عاما) وشقيقه راؤول (79 عاما) أن يستمرا في زعمهما بأن كل مآسي كوبا سببها الحصار الأميركي.
 
وإذا سمح للسياح الأميركيين والمنتجات الأميركية بالتدفق إلى كوبا فإن التأثيرات الاقتصادية ستكون إيجابية للشعب الكوبي والشركات الأميركية ويمكن أن تنشط ثورة من التوقعات المتزايدة.


 
وختمت الصحيفة بأنه لم تعد هناك صواريخ سوفياتية تذهب إلى كوبا ولم تعد القوات الكوبية تقاتل في أنغولا وأن الحرب الباردة تلاشت منذ زمن طويل في غياهب التاريخ. وأميركا -ناهيك عن كوبا- بحاجة لأن تلحق بركب القرن الحادي والعشرين.

المصدر : بوسطن غلوب