الباكستانيون يلتفون حول مخابراتهم
آخر تحديث: 2010/8/2 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/2 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/22 هـ

الباكستانيون يلتفون حول مخابراتهم

نسخة من وثيقة عرضها موقع ويكيليكس (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وسائل الإعلام الباكستانية انبرت للدفاع عن جهاز الاستخبارات في بلادهم من التهم التي ظلت تكال له منذ قيام موقع ويكليكس الإلكتروني بتسريب عشرات الآلاف من المستندات العسكرية السرية عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة.

فقد انتقدت البرامج الحوارية في قنوات التلفزة الباكستانية من يكيلون التهم في الغرب لجهاز الاستخبارات الباكستاني، ووصفتهم بقصر النظر وإلقاء اللوم على باكستان في إخفاق حملتهم العسكرية بأفغانستان.

وكثيرا كان الجهاز موضع اتهام من الباكستانيين أنفسهم، إذ كان –في نظرهم- مسؤولا عن تزوير الانتخابات، ورعاية الجماعات الطائفية العنيفة، وإدارة غرف تعذيب المعارضين السياسيين.

بل إن الجهاز نفسه اتهم مؤخرا باختطاف المواطنين الباكستانيين وتسليمهم للولايات المتحدة نظير مبالغ مالية.

غير أن الحال تبدل الأسبوع المنصرم عندما أماط ويكليكس اللثام عن وثائق سرية للجيش الأميركي وجه فيها مسؤولون أميركيون وبريطانيون أصابع الاتهام لجهاز الاستخبارات الباكستاني بانتهاج معايير مزدوجة في تعامله مع القضية الأفغانية.

وما لبث أن تلاشى الفرق بين الدولة والدولة داخل الدولة –في إشارة من الصحيفة للمخابرات- حيث بدأ الباكستانيون يشعرون بسهام التهم تلقى على جهاز استخباراتهم.

"
المخابرات الباكستانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (السي آي أي) تواطأتا مرتين لتدمير أفغانستان، في تلميح لما حدث إبان الاحتلال السوفياتي لتلك الدولة وما يجري الآن هناك
"
تواطؤ مخابرات
ويتساءل الكاتب الباكستاني محمد حنيف، في المقال الذي نشرته له نيويورك تايمز الأميركية في دهشة قائلا "كيف تسنى للأميركيين أن ينخدعوا بمعلومات فجة يزودهم بها مخبرون مأجورون، وفي كثير من الأحيان، المخابرات الأفغانية؟ ولماذا لا تبقي باكستان خياراتها مفتوحة لأفغانستان ما بعد (خروج) الأميركيين؟"

ويرى الكاتب أن المخابرات الباكستانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (السي آي أي) تواطأتا مرتين لتدمير أفغانستان، في تلميح لما حدث إبان الاحتلال السوفياتي لتلك الدولة وما يجري الآن هناك.

وقال "في كل جولة من جولات التجسس يتصرف الجهازان مثل زوجين متشاجرين ما يلبث أن يعودا بعضهما لبعض بذريعة أن ذلك في مصلحة الأطفال. لكن ما أن يعودا لبعضهما حتى تتعرض حياة مجموعة من الأطفال للدمار".

من جانبها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الولايات المتحدة تعلمت العديد من الدروس، منها أن المعلومات لا تمثل دوما بابا للمعرفة، وأن الأسرار ليست أسرارا باستمرار، وأن هنالك فجوة كبيرة بين المعلومات الخام والصحافة.

ومع إقرارها بأن كشف الأسرار عمل جيد في العادة، ترى الصحيفة أن موقع ويكيليكس أضعف هذا المنطق، ذلك أن بثه لتلك المعلومات أشبه ما يكون بنشر "مواعيد إبحار السفن الناقلة للجنود".

المصدر : نيويورك تايمز,وول ستريت جورنال