علق الكاتب الأميركي جوش روغين بشأن ما أشيع عن تخلص جامعة هارفارد من ممتلكاتها في إسرائيل، ونسب إلى الناطق باسم الجامعة قوله إنها باعت بعض استثماراتها هناك، ولكنها لم تتخلص من كافة أصولها وممتلكاتها، وإن التغييرات الشكلية لا توجد وراءها دوافع سياسية.

وقال الكاتب في مقال نشرته له مجلة فورين بوليسي الأميركية إن التقارير التي ادعت أن جامعة هارفارد الأميركية باعت كافة ممتلكاتها وأصولها في إسرائيل تسببت في إحداث ضجة كبيرة عبر الإنترنت الاثنين الماضي.

وأوضح أن الضجة جاءت إثر الاعتماد على أخبار ووثائق مفادها أن شركة إدارة الجامعة قد باعت أسهما لها في الشركات الإسرائيلية، مثل شركة تيفا للصناعات الدوائية ونايس سيستمز المحدودة وشيك بوينت سوفتوير المحدودة للتقنيات وسيلكوم إسرائيل المحدودة وبارتنر كوميونيكيشن المحدودة، بلغت قيمتها 99 مليون دولار.

ونسب الكاتب إلى الناطق باسم جامعة هارفارد جون لونغبريك قوله إن الوثائق تظهر أن هناك تغييرا بخصوص الممتلكات وليس تغييرا في السياسة، موضحا أن هارفارد لم تقطع علاقاتها مع تل أبيب, ولكنها أعادت تقييم ممتلكاتها أو أصولها إثر تحول إسرائيل من الاقتصادات الناشئة إلى اقتصادات الدول المتقدمة.



"
الناطق باسم جامعة هارفارد الأميركية قال إن الجامعة لا تزال تستثمر في إسرائيل، رافضا الخوض في التفاصيل، ومضيفا أن الحديث يدور عن جزء بسيط من ممتلكات هارفارد التي تبلغ حوالي 26 مليار دولار
"
ممتلكات هارفارد
وبينما قال لونغبريك إن هارفارد لا تزال تستثمر في إسرائيل، رفض الخوض في التفاصيل وقال إن الحديث يدور عن جزء بسيط من ممتلكات هارفارد التي تبلغ حوالي 26 مليار دولار.


وأوضح الناطق باسم الجامعة أن ما وصفه بنمو إسرائيل وتطورها أديا إلى تغيير الوضع، حيث لم تعد الأسهم فيها وكأنها أسهم في أسواق ناشئة، مما تطلب من هارفارد إعادة النظر في استثماراتها التي تستهدف البلدان ذات الاقتصادات الناشئة.


وأعلن مدير شركة سيلكوم أن هناك بعض المحافظ التي لا تستثمر سوى في الأسواق الناشئة، وعليه فعلى هارفارد بيع أسهمها لأن إسرائيل لم تعد تصنف ضمن الأسواق الناشئة.

وكانت مؤسسة مورغان ستانلي للاستثمارات الرأسمالية الدولية -التي تعد مؤشرا للعديد من اقتصادات الدول المتقدمة- رفعت في مايو/أيار الماضي وضع إسرائيل من مرتبة اقتصاد الأسواق الناشئة إلى اقتصاد الدول المتقدمة.

وقال الكاتب إن التوضيحات التي أعلنتها هارفارد لم تفلح في منع المجموعة التي تشرف على مقاطعة إسرائيل -وهي حركة المقاطعة والتعرية والعقوبات من أجل فلسطين- من الادعاء بأنها حققت نصرا.

مقاطعة إسرائيل
ونسب روغين إلى هند عواد منسقة "اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" في فلسطين قولها "إننا نرحب بقرار هارفارد، ونحث كافة المؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة وفي كل مكان على أن تحذو حذو هارفارد".

وحثت المنسقة المؤسسات الأكاديمية على أن تحذو حذو هارفارد في النأي بنفسها عما وصفته بـ"جرائم إسرائيل، خاصة بعد حرب إسرائيل العدوانية على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009، ناهيك عن عدوانها الأخير على قافلة سفن الحرية التي كانت متجهة إلى غزة".


وبينما قال الكاتب إن حملة المقاطعة اكتسبت زخما كبيرا، أوضح أنها تستهدف المستهلك الإسرائيلي والمنظمات الأكاديمية والثقافية والرياضية، مضيفا أنها بدأت في 2005 وعقدت اجتماعها الأول في رام الله في 2007.

المصدر : فورين بوليسي