محافظو أميركا يهاجمون الإسلام
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ

محافظو أميركا يهاجمون الإسلام

موقع مركز التجارة العالمي المدمر حيث خطط مسلمون لبناء مسجد بجواره (الفرنسية-أرشيف)

قلما أثار حدث ضجة في الولايات المتحدة مثل التي أشعلها محاولات بعض المسلمين بناء مسجد قرب موقع مركز التجارة العالمي في نيويورك الذي دمرته هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وما لبث أن انتهز بعض الكتاب والمدونين المحافظين، الناقمين على الإسلام، الفرصة ليجعلوا من الموضوع قضية سياسية قومية، على حد قول صحيفة واشنطن بوست.

ومع أن البعض اعتبر هؤلاء الكتاب "متعصبين يسعون للفت الأنظار", فإن هجومهم على المركز الإسلامي المقترح بنيويورك تداوله عدد من قادة الحزب الجمهوري في الآونة الأخيرة، الأمر الذي رأت الصحيفة أنه يضفي على ما يبدو زخما على نفوذهم.

فقد شرع هؤلاء القادة في الإعداد لتجمع حاشد مناهض لبناء المسجد من المنتظر أن يحضره رئيس مجلس النواب الأميركي السابق نيوت غينغريتش.

كما أنهم يسدون النصح لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) وأجهزة الأمن الحكومية الأخرى بشأن الأخطار التي يشكلها التطرف الإسلامي، ويستقطبون ملايين القراء الذين ينتابهم القلق أو يدفعهم الفضول للتعرف على الإسلام عبر ما يكتبونه على مواقع الإنترنت التي تحمل أسماء تنم عن معاداة الإسلام.

ومن بين هؤلاء القادة الجمهوريين سارة بالين –المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس في انتخابات الرئاسة الأخيرة- وغينغريتش وغيرهما ممن شجبوا مساعي بناء المركز الثقافي الإسلامي بتكلفة 100 مليون دولار، بينما دافع عنه كل من الرئيس باراك أوباما وعمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن استطلاعا للرأي ستنشر نتائجه مجلة تايم الخميس المقبل أظهر أن ما يقارب سبعة من كل عشرة أميركيين يتابعون عن كثب هذه الضجة، وأن 61% من المستطلعة آراؤهم يعارضون بناء المسجد.

كما أن 43% من الأميركيين لديهم آراء سلبية عن المسلمين، حسب نتيجة الاستطلاع.

"
أوباما اتخذ موقفا سياسيا غير ضروري وغير مهم حتى للمسلمين، فالمسجد ليس قضية عند المسلمين ولا يهمهم بناؤه
"
عبد الرحمن الراشد
ردود أفعال
غير أن صحيفة يمينية أخرى، هي واشنطن تايمز المعروفة بنزعتها المعادية للإسلام، كتبت تقول إن المسلمين في جميع أرجاء العالم يرون في هذا الجدل المحتدم اختبارا لمدى قدرة الأميركيين على التسامح، و"يقدرون موقف أوباما" من القضية "حق قدره".

ورصدت الصحيفة ردود الأفعال في بعض بلدان العالم الإسلامي وحتى داخل الولايات المتحدة التي تراوحت في أغلبها بين الاستهجان والتأييد.

ففي إندونيسيا -أكبر البلاد الإسلامية من حيث تعداد السكان- حظي موقف أوباما بإشادة المعلقين.

وكان أوباما قد صرح الجمعة الماضي بأنه يؤيد المسلمين الساعين إلى بناء مسجد في نيويورك قرب موقع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي استهدفت مركز التجارة العالمي.

وتمضي واشنطن تايمز إلى القول إنه ليس كل المسلمين يرون ضرورة بناء مسجد قرب موقع الهجمات، واستشهدت في ذلك بما كتبه عبد الرحمن الراشد -المدير العام لقناة العربية الفضائية- في جريدة الشرق الأوسط.

وكان الراشد كتب في مقاله بالجريدة يقول إن أوباما "اتخذ موقفا سياسيا غير ضروري وغير مهم حتى للمسلمين".

وأردف قائلا "فالمسجد ليس قضية عند المسلمين ولا يهمهم بناؤه، الذي يتطلع إليه المسلمون ليس مسجدا بجوار مقبرة 11 سبتمبر".

المصدر : واشنطن تايمز,واشنطن بوست

التعليقات