فيضانات باكستان فرصة لواشنطن
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ

فيضانات باكستان فرصة لواشنطن

الفيضانات الباكستانية شردت الملايين وسط استجابة دولية هزيلة (الفرنسية)

قال الكاتب الأميركي لاري غودسون إن الفيضانات الكارثية التي أغرقت باكستان ربما من شأنها أن تخلق فرصة نادرة أمام الولايات المتحدة لكسر ما وصفه بالجمود في العلاقات بين البلدين وإعادة تقاربهما من جديد.

وأوضح غودسون وهو مؤلف كتاب "حرب أفغانستان التي لا تنتهي" أن ما وصفها بباكستان النووية تعد حيوية لواشنطن، بحيث لا يمكن تجاهل العلاقة معها في ظل عزم الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان.

وأضاف أن الوثائق الأميركية المصنفة بشأن الحرب على أفغانستان التي تزيد عن 90 ألف وثيقة نشرها موقع "ويكيليكس" تكشف عما وصفه لعب باكستان على الحبلين.

وأوضح أن الوثائق كشفت عن أنه بينما تبدو إسلام آباد حليفة رئيسية لواشنطن في الحرب على الإرهاب، فهي أيضا تقوم بدعم حركة طالبان نفسها التي تقوم بقتل الجنود الأميركيين في أفغانستان.

"
الولايات المتحدة اقترفت غلطة كبيرة تتمثل في هجرها للعلاقة مع باكستان في أعقاب انسحاب جيش الاتحاد السوفياتي السابق من أفغانستان
"
كاتب أميركي
غلطة كبيرة
وأشار الكاتب إلى "الغلطة الكبيرة" التي اقترفتها الولايات المتحدة بحق باكستان والمتمثلة في هجرها العلاقة مع إسلام آباد في أعقاب انسحاب جيش الاتحاد السوفياتي السابق من أفغانستان.

وأضاف أنه لا ينبغي لواشنطن الوقوع في هذا الخطأ مرة أخرى، موضحا أن إسلام آباد النووية تعد ذات أهمية كبرى للولايات المتحدة وأن باكستان باتت دولة تشكل خطورة في شبه القارة الهندية في الوقت الراهن.

ودعا الكاتب واشنطن وإسلام آباد إلى نشر الدفء في علاقات البلدين والعمل على إعادة التقارب من أجل تشكيل شراكة إستراتيجية تخدم مصالحهما المشتركة على المدى البعيد، ولكي تضمن الولايات المتحدة سلامة أمنها القومي في المنطقة أيضا.

وبينما أشار غودسون إلى أن الولايات المتحدة سبق لها أن مدت يد العون إلى باكستان في أعقاب الزلزال الذي تعرضت له البلاد عام 2005 مما أدى إلى إيجاد مشاعر إيجابية نحو أميركا في القرى الواقعة شمالي باكستان، قال إن ذلك الجزء من شبه القارة الهندية يغرق الآن في مياه الفيضانات، وأضاف أنها فرصة قوية أمام واشنطن لتقديم المزيد من المساعدات لباكستان المنكوبة.

وعلى صعيد متصل تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن سر عدم قيام الأميركيين من أصل باكستاني بإرسال التبرعات إلى وطنهم الأصلي الذي يعاني جراء كارثة الفيضانات.

وقالت ساينس مونيتور إن عديدين من الأميركيين من أصل باكستاني مترددون في إرسال تبرعات لدعم جهود إغاثة البلاد المنكوبة بدعوى أنها قد تذهب إلى جيوب من يصفونهم بالمسؤولين الفاسدين في الحكومة التي لا تنال ثقتهم.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات