فيضانات باكستان كارثة لم يسبق لها مثيل (الفرنسية-أرشيف)

أثرت الفيضانات التي ضربت باكستان في شتى مناحي الحياة هناك وباتت تهدد ملايين البشر الذين دمرت منازلهم وزروعهم وأدت إلى تفشي الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى بطء المساعدات من دول العالم واضطرار باكستان إلى الاقتراض من البنك الدولي. 
 
اللجوء للاقتراض
ونظرا لهذا البطء في تقديم المساعدات، اضطرت باكستان إلى الاقتراض من البنك الدولي -بحسب صحيفة إندبندنت- الذي قدم لها تسعمائة مليون دولار للمساعدة في برنامج المعافاة من الفيضان.
ونظرا لعدم كفاية تبرعات المعونة، قالت إدارة البنك إن الأموال ستحول من المشروعات الجارية والمخططة في البلد وسيتم إعادة تحديد الأولويات لتوفير الأموال فورا.
 
ويقول خبراء إن إعادة الإعمار، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالطرق والبنية الأساسية الحيوية الأخرى، يمكن أن تستغرق سنوات وتتكلف مليارات الدولارات. وهناك مخاوف من حاجة ملايين البشر إلى معونة غذائية وملاجئ طوارئ وأدوية لمدة أسابيع إن لم يكن شهورا قادمة.
 
وفي الوقت الذي تضررت فيها حياة نحو عشرين مليون شخص بسبب الفيضانات، تقول وكالات إغاثة إن الغذاء والماء النظيف لا يتوافران إلا لنحو خمسمائة ألف فقط، وهناك ما بين 3.5 وستة ملايين طفل يعيشون خطر الإصابة بالأمراض التي يحملها الماء.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة قامت بمناشدة رسمية الأسبوع الماضي لتوفير 459 مليون دولار قالت إنها مطلوبة لجهود إغاثة عاجلة، ولم يتم حتى إلا توفير 40% فقط من المبلغ المطلوب.
 
ومن جانبها انتقدت وكالات المعونة، مثل أوكسفام، المجتمع الدولي على عدم بذل المزيد، وهناك خوف من مزاعم فساد موجهة للسلطات الباكستانية قد أثنت البعض عن المساهمة.
 
يُذكر أن هذه الفيضانات التي قتلت نحو 1600 شخص قد شكلت إحباطا وحالة من الفوضى. فقد دمرت ملايين الأفدنة الزراعية وبلغت تكلفة الخسائر ثلاثة مليارات دولار ووقع الفقراء تحت وطأة غلاء أسعار الغذاء والخضراوات.
 
تحدي الفيضانات
وتحدى المزارعون، كما أوردت صحيفة فايننشال تايمز، الفيضانات لحماية منازلهم. وجازف آلاف الرجال بحياتهم في مواجهة خطر جديد نجم عن الفيضانات حيث ظهرت عصابات تحاول استغلال هذه الفوضي لنهب منازل المزارعين.
 
وفي منطقة غوسبور في جنوب إقليم السند توجد أوكار لصوص الماشية الذين يستغلون الموقف بسرقة الجواميس المائية التي تساوي الواحدة منها أكثر من ألف دولار. وقد تمكن الجيش من القبض على عشرين لصا منذ بدء الفيضانات التي عزلت كثيرا من المزارع وحولتها لجزر صغيرة مقطوعة عن بعضها.

المصدر : الصحافة البريطانية