المالكي يصف كتلة علاوي بأنها ممثلة للسنة (الفرنسية-أرشيف)

كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن ائتلاف العراقية الذي يترأسه إياد علاوي علق المباحثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي بعد وصف المالكي له بأنه كتلة سنية، واعتبرت الصحيفة هذه الخطوة لطمة لدعوات الولايات المتحدة لحكومة ائتلاف.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن كتلة العراقية، التي جاءت الأولى بمشقة في انتخابات مارس/آذار، أعلنت وقف المباحثات مع كتلة دولة القانون للمالكي إلى أن يعتذر المالكي عن تعليقه في مقابلة تلفزيونية أذيعت يوم الاثنين وصف فيها العراقية بأنها كتلة سنية.
 
يشار إلى أن علاوي مسلم شيعي جذبت كتلته دعم معظم أعضاء الأقلية العربية السنية ودعم عدد مقبول من الشيعة وهي الكتلة البرلمانية الوحيدة التي تستطيع أن تزعم بوجود مزيج من السنة والشيعة بين صفوفها.
 
وقالت متحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي إن تعليق المالكي أعطى وصفا خاطئا للعراقية، "فنحن كتلة قومية وليست طائفية ولا نفكر فيما يتعلق بالعراق بلغة السنة والشيعة والأكراد، ونحن نرفض التفاوض مع أي شخص يرانا غير ذلك".
 
واعتبر عزت الشاهبندر -مسؤول بائتلاف المالكي- تعليق المباحثات أمرا مؤسفا وغريبا، لكنه قال إن المالكي لن يعتذر. وأضاف أن المالكي وساسة آخرين كثيرين وصفوا كتلة علاوي مرارا وتكرار بأنها ممثلة للسنة لأن أنماط التصويت بينت انتخاب أغلبية سنية كبيرة لها.
 
واستطرد الشاهبندر بأن العراقية كانت تبحث عن ذريعة لفسخ المباحثات مع دولة القانون.
 
وقالت الصحيفة إن تعليق المباحثات يقلل من الأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة جديدة في المستقبل القريب، ناهيك عن ما قد ينتج عن خفض القوات الأميركية إلى خمسين ألفا مع نهاية أغسطس/آب، والانتقال الرسمي إلى دور غير قتالي.
 
كذلك يزيد التعليق الأخير للمباحثات الغموض المحيط بترشيح المالكي.

وكل من الائتلاف الوطني والقائمة العراقية اللذين يحتاج المالكي لأصواتهما للبقاء في منصبه، يرفضان الآن التحدث إليه. وقد قطع الائتلاف الوطني العراقي الشيعي -ثالث أكبر كتلة- مباحثاته مع كتلة دولة القانون الشهر الماضي وقال إنه سيستأنف المباحثات فقط إذا تخلت الكتلة عن المالكي كمرشح لها.
 
والأكراد فقط -الذين ليس لديهم أصوات كافية لمنح المالكي فترة ثانية- قالوا بغير تحمس إنهم لا يرفضونه.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين كانوا يدفعون في الأسابيع الأخيرة من أجل بقاء المالكي في منصبه في تحالف مع علاوي يمكن أن يضعف سلطة رئيس الوزراء ويمنح علاوي سلطات معززة كرئيس مجلس مسؤول عن الأمن القومي.
 
وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة ستدعم هذا التحالف لكنه أضاف أنهم لا يملون شروطا.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن النشاط الأميركي علامة على قلق متزايد بأن العراق قد لا يحصل على حكومة جديدة لمدة أشهر بعد خفض القوات الأميركية، الأمر الذي يشكل خطرا من عنف متزايد مع تزايد التوترات السياسية وسعي "المتمردين" لاستغلال الفراغ.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز