بايدن (يسار) قدم اقتراح المنصب الجديد في زيارته الأخيرة لبغداد (الفرنسية)

ذكرت وول ستريت جورنال أن كبار الساسة العراقيين المنخرطين في تشكيل حكومة جديدة يدرسون إيجاد منصب اتحادي جديد يمكن أن يكسر جمود أزمة تحديد رئيس الوزراء بعد مرور ستة أشهر على الانتخابات.

ويأمل السياسون بأن يحقق هذا المنصب التنفيذي التوازن في القوى بين أكبر كتلتين فشلتا في تحقيق الأغلبية بمجلس النواب لتشكيل الحكومة، كتلة ائتلاف القانون برئاسة نوري المالكي، وكتلة العراقية بقيادة إياد علاوي.

وأكد هؤلاء الساسة أن الفكرة قد تم تداولها خلال مفاوضات على مدى أشهر مضت، ولكنها بقيت أمام طريق مسدود حتى تقدم الأميركيون باقتراح قوي خلال زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لبغداد.

وشبه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري المحادثات بلعبة الكراسي الموسيقية، وقال "هناك عدد محدود من الكراسي، لذلك فإن الأميركيين يريدون أن يزيدوا عدد الكراسي".

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن الاقتراح اكتسب اهتماما واسعا في الأسابيع الأخيرة، لأن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم يعتقدون بأن المخرج الوحيد لهذا المأزق هو دفع المالكي الذي يراس كتلة برلمانية قوامها 89 مقعدا، وغريمه علاوي الذي يرأس (91 مقعدا) لتشكيل نواة الحكومة المقبلة.

ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن ساعدت الفريقين على التوافق بشأن "مبادئ الحكم والطرائق"، ولكنه استدرك أن الولايات المتحدة "لا تملي الشروط".

والمنصب الجديد يرأس "المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية" الذي يتكون أعضاؤه من رئيس الوزراء ونائبيه، وأهم الوزراء ورئيس الجمهورية ونائبيه، ورئيس مجلس النواب ورئيس إقليم كردستان العراق، حسب ما جاء على لسان المشاركين في تلك المفاوضات.

وقال السياسيون العراقيون إن الهئية الجديدة تصدر قوانين ملزمة وتوفر ضوابط لسلطات رئيس الوزراء، وأضافوا أنه سيتشكل هذا المجلس بقرار خاص وقد يكون أول عمل يقدم عليه البرلمان إذا ما تم الاتفاق.

وكانت مواعيد الانسحاب من العراق التي تلوح في الأفق، وارتفاع وتيرة العنف، ساهمت في تعقيد الجهود الرامية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وسط تبادل الاتهامات بين الفصائل المختلفة بالتحريض على العنف أو التلكؤ في التعاطي معها.

"
المتطرفون سيأخذون المبادرة إذا ما فشل السياسيون
"
النجيفي/وول ستريت جورنال
ونقلت الصحيفة عن أسامة النجيفي من كتلة العراقية قوله إن المسؤولين الأميركيين مارسوا الضغط على كتلته للتخلي عن منصب رئاسة الوزراء للمالكي مقابل المنصب الجديد وحقائب وزارية هامة في الحكومة الجديدة.

غير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا التعليق على تصريحات النجيفي الذي أصر على أن كتلته ستمضي في مقاومة السيناريو الجديد، مؤكدا على ما وصفه بحق علاوي الانتخابي في رئاسة الوزراء.

وحذر النجيفي من أن "متمردي السنة في بغداد وشمالي وغربي العراق حيث أحرزت كتلة علاوي معظم الأصوات، قد يتجرؤون إذا ما فقدت كتلة العراقية رئاسة الحكومة". وأضاف أن "المتطرفين سيتخذون المبادرة إذا ما فشل السياسيون".

وفي الأثناء، حذر خالد السعدي القيادي في كتلة ائتلاف القانون برئاسة المالكي، من أن الوضع الأمني سيتدهور "إذا لم تؤول الرئاسة للمالكي".

من جانبه وصف القيادي في التيار الصدري أمير الكناني الاقتراح الأميركي بأنه "غير دستوري ومن شأنه أن يزيد الأمور تعقيدا".

المصدر : وول ستريت جورنال