ملايين الباكستانيين تضرروا بفعل الفيضانات التي أغرقت البلاد (الفرنسية)

يبدو أن توالي الكوارث الطبيعية وشدتها وسعة تأثيرها أشعرت المانحين بالإنهاك والكلل، ولعل هذه النتيجة منطقية بالنظر إلى بطء استجابة المجتمع الدولي للفيضانات المأساوية الراهنة التي أغرقت مساحات واسعة من باكستان ومثلها زلزال هايتي المدمر الذي عصف بالجزيرة بداية العام الجاري.

وتشير صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى تنامي القلق إزاء تردد الدول المانحة وإحجامها عن تقديم العون في ظل الإنهاك الذي ربما سببه لها زلزال هايتي.

وبينما تضرر أكثر من 14 مليون شخص من جراء الفيضانات المأساوية التي تشهدها باكستان وأغرقت مساحات واسعة من البلاد المنكوبة، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الفيضانات الكارثية والحرائق الروسية الهائلة تقود إلى التفكير في علاقة السبب والنتيجة المتعلقة بالاحتباس الحراري.

"
العالم بات يتعرض للكوارث الطبيعية بشكل متزايد إضافة إلى الأزمات التي هي من فعل الإنسان
"
فعل الإنسان
وأوضحت ساينس مونيتور أن العالم بات يتعرض للكوارث الطبيعية بشكل متزايد، مضيفة أن العالم يعاني جراء أزمات أخرى من فعل الإنسان كتلك التي في العراق أو السودان أو الكونغو أو غيرها.

وقالت إن إنفاق الدول المانحة لمواجهة الكوارث الطبيعية بات يتزايد لدرجة أنهكت الأيادي التي تقدم العون والمساعدة، مشيرة إلى ما ترتب من تبعات إثر موجات المد الزلزالي تسونامي التي ضربت أنحاء متفرقة في العالم عام 2004.

وبينما انتقدت الصحيفة ما وصفته ببطء استجابة المجتمع الدولي للتداعيات الكارثية للفيضانات التي تعصف بباكستان المنكوبة، قالت إن زلزال هايتي الذي عصف بالجزيرة بداية العام الجاري ربما يكون أنهك جيوب المانحين وأفرغها.

تفسير آخر
وأضافت ساينس مونيتور أن ثمة تفسيرا آخر يكمن وراء تردد الدول في مد يد العون لباكستان قد يتمثل في القلق إزاء المصير المجهول المحتمل لأموال الدعم والمساعدة، وسط تفسيرات أخرى تتمثل في كراهية الشعب الباكستاني للولايات المتحدة وللمساعدات التي قد تقدمها.

وخلصت إلى القول إن السلطات الحكومية الباكستانية باتت ترحب علنا بالمساعدات الأميركية، على عكس ما كان عليه الحال إبان أزمة اللاجئين في مناطق وادي سوات الباكستانية العام الماضي في ظل الهجمات التي شنها الجيش الباكستاني هناك حينئذ.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور