حرب على المخدرات أم على الشعب؟
آخر تحديث: 2010/8/13 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/13 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/4 هـ

حرب على المخدرات أم على الشعب؟

كالديرون جعل الحرب على المخدرات أولوية حكومته (رويترز-أرشيف)

قالت غارديان البريطانية إن الحرب على المخدرات في المكسيك, هي حرب على الشعب المكسيكي نفسه حيث أودت بحياة 29 ألف شخص, وتم خلالها خرق الدستور, والثمن هو تجميل صورة وشعبية الرئيس فيليبي كالديرون.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس السابق فيسنتي فوكس بدأ إدارته عام 2000 باحتفال شعبي, بينما تقلد كالديرون منصبه عام 2006 باستعراض للقوة العسكرية وإبداء ولعه بالزي العسكري وبيان الارتباط بين الجيش والسلطة التنفيذية، وهو ما لم يكن مألوفا في السياسة المكسيكية قبل رئاسته.
 
وبعد فوزه في انتخابات 2006 قوبل كالديرون بمظاهرات حاشدة بسبب ادعاءات بتزوير الانتخابات، واحتاج لأن يعوض فقدانه للشرعية الشعبية, وسرعان ما أصبحت الحرب على المخدرات الشغل الشاغل لحكومته.
 
وقد منح هجوم كالديرون على الجريمة المنظمة -معتمدا في ذلك بقوة على الجيش الذي ساعده في الوصول إلى السلطة والمساعدة المالية من الولايات المتحدة- شرعية لم يحصل عليها من صندوق الاقتراع، بينما منحته عسكرة السياسة الأدوات لإدارة البلد باستخدام الإجراءات الطارئة التي عادة ما تدخر لوقت الحرب.
 
"
تجارة المخدرات في المكسيك تقدر بخمسة مليارات دولار سنويا ويعمل في إنتاج الماريجوانا والأفيون ونقل الكوكايين 150 ألف فرد مسلح في شبكتين تتقاتلان على طرق وأسواق الترويج
"
غارديان
وأشارت الصحيفة إلى أن كالديرون اتبع نفس الطريقة التي اتبعها جورج بوش بعد أحداث 9/11، عندما جعل الرئيس الأميركي السابق الحرب سلطة دستورية لنظام المحافظين الجدد, غير أنه أمر (الرئيس المكسيكي) القوات بالنزول إلى شوارع بلده, بينما أرسل بوش قواته إلى العراق وأفغانستان.
 
وأضافت أن الجيش يقوم بمهام ليست من اختصاص القوات المسلحة  بموجب الدستور.
 
وقالت إن تجارة المخدرات كانت موجودة قبل تقلد كالديرون السلطة، لكن تعامله معها، رغم نجاحه شعبيا كان كارثة على الأمن, إذ شن حربا بدون تخطيط وبدون حساب للعواقب.
 
وختمت الصحيفة بأن الرئيس كالديرون لا يبدو مهتما بأن عسكرة السياسة تؤدي إلى إضعاف الساحة السياسية, ويبدو أنه لا يهتم كثيرا بمسألة توقف الصناعة وزيادة البطالة وغلق باب الهجرة للولايات المتحدة، وهو ما قلص  مجال المناورة لديه, وجعله يرى في تكثيف الحرب المخرج الوحيد له.
المصدر : غارديان