رسم يُظهر خمسة من أعضاء خلية التجسس الروسية في قاعة محكمة بنيويورك (الفرنسية)

لاحت في الأفق بوادر على اتفاق وشيك بين روسيا والولايات المتحدة لتبادل الجواسيس بعد أيام من نجاح مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي في تفكيك خلية تجسس روسية داخل الأراضي الأميركية.

وبينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين الأميركيين يلتزمون الصمت إزاء الصفقة المحتملة التي عقد الجانبان اجتماعا بشأنها أمس، كشفت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن عشرة من العملاء الذين تتهمهم الولايات المتحدة بالتجسس سيتم الإفراج عنهم اليوم الخميس.

وبموجب شروط الصفقة المزعومة، سيقوم الكرملين بتسليم إيغور سوتياغين –وهو عالم روسي معتقل بعد إدانته بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) عام 2004- وسيرجي سكريبال، وهو عقيد سابق بالاستخبارات العسكرية الروسية زُج به في السجن بتهمة التجسس لبريطانيا في 2006.

وأوضحت الصحيفة أن أسماء بقية الجواسيس المعنيين لم يُفصح عنها بعد.

وقالت عائلة ومحامي الجاسوس سوتياغين إنه أبلغهم بأنه ضمن قائمة العملاء الروس الذين تشملهم صفقة تبادل الجواسيس وسيتم تسليمهم في العاصمة النمساوية فيينا يوم الخميس على أحسن الفروض. وسيطير سوتياغين من هناك إلى بريطانيا.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن محللين القول إن التبادل لو حدث فسيتيح لكلا البلدين تجنب تسليط أضواء إعلامية حتمية غير مرغوب فيها تفرضها محاكمة المتهمين في الولايات المتحدة، وسيزيح عنصر تهييج محرجا لعلاقات البلدين الدبلوماسية.

بل إن أحد كبار المسؤولين السابقين في الاستخبارات الروسية قال إن الصفقة المنتظرة ستكون بمثابة "مخرج رائع من وضع معقد للغاية".

من جانبها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز النقاب عن اجتماع عقده أمس الأربعاء وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية مع سفير روسيا لدى الولايات المتحدة سيرجي كيسلياك.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين بالخارجية الأميركية اكتفوا بالقول إن قضية الجواسيس نوقشت خلال الاجتماع.

ورأت الصحيفة في تبادل الجواسيس بعض المزايا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إذ إن ذلك سيجعلها تتفادى تقديمهم للمحاكمة، الأمر الذي كان سيشكل عنصرا مؤرقا للعلاقات الأميركية الروسية.

المصدر : نيويورك تايمز,ديلي تلغراف