مطالبات باستقالة مايكل ستيل بسبب تصريحات مخالفة لسياسة الحرب في أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)

يتعرض زعيم الحزب الجمهوري الأميركي مايكل ستيل حاليا لضغط كبير لتقديم استقالته بعد تصريحات له بأن الولايات المتحدة لن تستطيع الفوز في أفغانستان ووصفه الصراع الدائر كحرب من اختيار أوباما.
 
وقالت صحيفة غارديان إن تعليقات ستيل أبرزت الانقسامات بين أولئك المحافظين الذين يؤيدون الحرب وغيرهم، ولا سيما داخل حركة حفل الشاي، الذين يعترضون على المليارات من أموال الضرائب التي تنفق في أفغانستان والعراق.
 
ويشار إلى أن ستيل أدلى بتعليقاته في مناسبة سياسية في ولاية كينيتيكت الأسبوع الماضي أثناء خطاب هاجم فيه رئاسة باراك أوباما. ورغم أن الحرب في أفغانستان كان قد بدأها الرئيس السابق جورج بوش ردا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإن ستيل سعى لتحويل المسؤولية إلى أوباما.
 
"
رغم أن الحرب في أفغانستان كان قد بدأها الرئيس السابق جورج بوش ردا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإن ستيل سعى لتحويل المسؤولية إلى أوباما
"
غارديان
وعلى الرغم من سعي ستيل لنزع فتيل الأزمة بقوله إنه يؤيد الحرب وإن القوات الأميركية يجب أن تنتصر، فإن المرشح الرئاسي الجمهوري السابق جون ماكين -الذي يعمل في لجنة مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة- استنكر تعليقاته وتساءل ما إن كان يمكن أن يظل زعيم حزب؟
 
وقال السيناتور الجمهوري جيم ديمنت إن تعليقات ستيل كانت خاطئة ودعاه للاعتذار للمؤسسة العسكرية وكل الرجال والنساء الذين يحاربون في أفغانستان.

كذلك طالب محافظون بارزون ستيل بتقديم استقالته. وقالت ليز تشيني -ابنة نائب الرئيس السابق ونجمة صاعدة في الحزب- إن عليه أن يتنحى.
 
وعبر السيناتور الجمهوري البارز لندساي غراهام عن قلقه من أن تصريحات ستيل ستسلط الضوء على الخلافات مع بعض الشخصيات المؤثرة في حركة حفل الشاي الذين يعترضون على الحرب جزئيا بسبب تكلفتها الباهظة.
 
ويذكر أن أحد أعضاء الكونغرس المتحالف مع حركة حفل الشاي، رون باول، قد أيد ستيل. وقال إن الشعب الأميركي سئم وتعب من إنفاق مئات المليارات من الدولارات كل عام، الأمر الذي استنزف الاقتصاد وأرهق الجيش. وأضاف باول أن مايكل ستيل على صواب وأن على الجمهوريين أن يساندوه.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها تساؤلات عن قيادة ستيل منذ توليه رئاسة الحزب الجمهوري في نفس اليوم الذي تقلد فيه أوباما منصب رئاسة الجمهورية.

المصدر : غارديان