السلطات الأسكتلندية أطلقت سراح المقرحي عام 2009 بسبب إصابته بالسرطان (الفرنسية-أرشيف)

شكل بقاء المدان في قضية تفجير لوكربي عبد الباسط المقرحي حيا منذ الإفراج عنه من سجن أسكتلندي العام الماضي حرجا للطبيب الذي كان مكلفا بتقييم حالته، وتوقع حينئذ وفاة المقرحي خلال ثلاثة أشهر فقط.

وفي مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف، توقع عميد كلية الطب بجامعة بكنغهام كارول سيكورا أن يعيش المقرحي عشر سنوات، وهو ما اعتبره أمر محرجا.

وحسب القوانين في الحكومة الأسكتلندية، فإن أي سجين يعاني من مرض ويتوقع وفاته خلال ثلاثة أشهر يتم إطلاق سراحه.

وتشير الصحيفة إلى أن السلطات الليبية التي كانت تسعى جاهدة لتأمين إطلاق المقرحي، طلبت من العديد من الخبراء تقييم المدة المتوقعة لحياته بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر لضمان خروجه، غير أن سيكورا كان الوحيد الذي وافق على ذلك.

ولفتت صنداي تلغراف إلى أن طرابلس دفعت أموالا لسيكورا نظير استشارته الطبية وتقييمه.

وقال سيكورا للصحيفة: هناك دائما فرصة للعيش فترة تصل إلى عشر سنوات أو عشرين سنة، ولكن نادرا ما يحدث هذا بالنسبة لمن هم في حالة المقرحي.

ونفى الطبيب أن يكون قد تعرض لضغوط، ولكنه أقرّ بأن بقاء المقرحي على قيد الحياة أمر محرج فيما يتعلق برأيه الطبي.

وتابع سيكورا أن نسبة فرص وفاته خلال ثلاثة أشهر كانت تصل إلى 50%.

وذكَرت الصحيفة بتصريح وزير العدل البريطاني حينذاك جاك سترو قال فيه إن اتفاقيات التجارة والنفط كانت عاملا أساسيا لدى حكومته لإطلاق المقرحي.

وكان سترو كتب لنظيره الأسكتلندي يقول "إن تمكين المقرحي من العودة إلى بلاده يصب في المصلحة العامة للمملكة المتحدة".

المصدر : ديلي تلغراف