جنود بريطانيون في وادي سنجين (رويترز-أرشيف)

يخشى الجنود البريطانيون من أنه ربما سيتعين عليهم الاستمرار في القتال من أجل السيطرة على مديرية سنجين بولاية هلمند في أفغانستان لعشر سنوات قادمة.

وذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن ثلث وفيات الجنود البريطانيين في أفغانستان تقريبا حدثت في سنجين التي وصفتها بأنها أخطر مكان في أفغانستان.

فمن بين القتلى البريطانيين البالغ عددهم 310 جنود سقط 99 في مديرية سنجين وحدها.

ونقل مراسل الصحيفة، الذي رافق الجنود في دورياتهم الأسبوع الماضي ليطلع كما قال على حجم التحديات التي تواجههم هناك، صورة لما تبدو عليه الأوضاع في تلك المنطقة.

ونسب إلى قائد لإحدى كتائب المارينز البريطانية اعتقاده بأن سنجين ربما تكون واحدة من أخطر الأماكن في العالم.

وأضاف متحدثا من وراء ساتر من أكياس الرمل لتحجبه عن أنظار جيل جديد من رماة حركة طالبان المهرة "إنك لا تستطيع التحرك إلى أي مكان من دون جهاز معدني كاشف أمامك".

وأشار المراسل إلى أن خطط الانسحاب من أفغانستان تتوقف على نقل مسؤولية الإشراف على الأمن إلى قوات الجيش والشرطة الأفغانية التي يجري تشكيلها بعون غربي.

لكن المقدم بول جيمس قائد الكتيبة 40 يرى أن أعداد قوات حلف الناتو أو الشرطة الأفغانية غير كافٍ لضمان بقاء المنطقة آمنة من أي تمرد طالباني.

وأضاف أنهم موجودون في سنجين لإتاحة الوقت والحيِّز لكي تتولى إدارة حكومية زمام الأمور، ووصف ذلك بأنها مهمة فاصلة أكثر من قتال طالبان.

ومضى إلى القول إن الأمر سيستغرق وقتاً عصيبا وطويلا ما لم يكن هناك العدد المناسب من القوة العسكرية، مشيرا إلى أن ما يقلقه هو أن القتال في المنطقة ربما يطول لعشر سنوات بدلا من خمس.

وأردف قائلا إن الافتقار إلى العدد الكافي من رجال الشرطة هو العامل الأكثر أهمية الذي يحول دون نقل إدارة المنطقة إلى الأفغان.

ومن الملاحظات التي سجلها مراسل الصحيفة في تقريره أنه في الوقت الذي تتطاير فيه القنابل وينهمر الرصاص على أطراف البلدة يواصل المواطنون الأفغان حياتهم العادية أو بالكاد تطرف عيونهم لما يجري، أو تراهم جالسين بصبر على جانب الطريق بانتظار أن يخمد تبادل النيران.

كما لاحظ أنه حتى الأطفال هناك يساعدون طالبان في حربها، مشيرا إلى أنه كلما ظهروا على الساحة كان ذلك مؤشرا على أن أي دورية بريطانية تجوب المنطقة في ذلك الوقت تكون تحت العين وسرعان ما تصل المعلومة إلى الحركة.

المصدر : ديلي تلغراف