سوزان والدة برادلي مانينغ عادت بولدها إلى بريطانيا بعد انفصالها عن والده الأميركي

أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى أن الجندي بالجيش الأميركي برادلي مانينغ، المشتبه بكونه قام بتسريب وثائق تابعة لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بشأن الحرب على أفغانستان، كان يعيش حالة من الإحباط بسبب انفصال والديه.

وأضافت ديلي تلغراف أنه يبدو أن انفصال والدة الجندي البريطانية سوزان عن زوجها الأميركي بريان أثار غضب الابن برادلي الذي بدوره أعرب عن سخطه من الجيش والمجتمع الأميركي بشكل عام على صفحته بالفيسبوك قبل أيام من نشر الوثائق.

وبينما ذكرت ديلي تلغراف أن مانينغ يخدم في الجيش الأميركي بوظيفة محلل استخبارات، أضافت أنه سبق أن التحق بالمدرسة في ويلز البريطانية حيث نشأ وترعرع في ديار جده لأمه، وأنه ربما أصيب بالكآبة والإحباط بعد انفصال والديه عن رباط الزوجية.

ونسبت الصحيفة إلى مانينغ قوله عبر فيسبوك في ظل انفصال والديه إنه "لم يتبق لي أي شيء" في الدنيا، وإنه بات بعد انفصالهما في حال يرثى لها وإنه مصاب بما هو "أكثر من اليأس والإحباط".

"
يواجه مانينغ المعتقل لدى الجيش الأميركي تهما من بينها تسريبه إلى موقع ويكيليكس أكثر من تسعين ألف وثيقة عسكرية سرية بشأن الحرب على أفغانستان

قطعة أثاث
وبينما كتب الجندي الأميركي أيضا في صفحته على الإنترنت أن "برادلي مانينغ ليس مجرد قطعة أثاث" في الجيش الأميركي، أضاف إحدى النكات المتعلقة بطبيعة عمله كمحلل استخبارات، وعبارات أخرى مثل "خذوني على ما أنا عليه، وإلا فتحملوا النتائج".

ويواجه مانينغ المعتقل لدى الجيش الأميركي تهما من بينها تسريبه إلى موقع "ويكيليكس" أكثر من تسعين ألف وثيقة عسكرية سرية بشأن الحرب على أفغانستان والتي من شأنها الكشف عن أسماء العديد من الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية، وبالتالي تعريض حياتهم وحياة الجنود العاملين في الجيش الأميركي في أفغانستان للخطر.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن الوثائق السرية التي يعتقد أن الجندي الأميركي قام بتسريبها كشفت عن حالات تم فيها تعرض المدنيين الأفغان للقتل بفعل هجمات القوات الأجنبية، وعن قيام الجيش الأميركي بالتغطية عليها.

وأضافت أن عائلة الجندي التي تقيم في "بيمبروكشاير" بالمملكة المتحدة تشعر بالرضا إزاء ما قام به ولدها قائلة إنه بكشفه عن الوثائق "فعل عين الصواب".

"
اعتقال وسجن مانينغ برادلي ترك تداعياته السلبية على صحة والدته سوزان لكن عائلته تشعر بالرضا لما فعله بوصفهم إياه عين الصواب
"
صحة والدته
وقال كيفين فوكس خال الجندي الأميركي إن اعتقال وسجن مانينغ برادلي قد ترك تداعياته السلبية على صحة والدته سوزان ، مضيفا أنه يشعر بالفخر والرضا إذا كان ابن أخته قام بتسريب الوثائق وأنه يعتقد أنه قام بما هو "عين الصواب".

وكانت الأم سوزان مانينغ (56 عاما) والتي تعيش صدمة قاسية إثر ما حدث لولدها انتقلت إلى الولايات المتحدة عام 1979 بعد زواجها من الأميركي بريان ماننيغ والد الجندي برادلي، حيث كان الأب يخدم في قاعدة برودي العسكرية قرب "هافرفوردويست" جنوبي غربي ويلز في بريطانيا.

وفي حين ولد مانينغ في أوكلاهوما الأميركية، انفصل والداه عن رباط الزوجية في 2001 مما حدا بالسيدة سوزان مانينغ للعودة إلى ويلز برفقة ابنها برادلي الذي أنهى دراسته الثانوية في ديار جده لأمه.

وبينما يخضع المتهم لحراسة أمنية مشددة مخافة إقدامه على الانتحار، يقوم فريق من عناصر تابعين لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) بواشنطن باستجوابه بعد أن تم نقله إلى هناك من معسكر عريفجان بالكويت، حيث تم اعتقاله نهاية مايو/ أيار الماضي بتهمة تسريب شريط فيدو لهجوم نفذته مروحية عسكرية أميركية.



ويواجه مانينغ اتهاما بتسريب شريط فيديو سري عام 2007 وقام موقع ويكيليكس ببثه، وتظهر فيه مروحية أميركية تقتل عددا من المدنيين العراقيين بينهم صحفيان يعملان لدى وكالة رويترز للأنباء.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال الأميركي مايكل مولن إن الذين قاموا بتسريب الوثائق والمعلومات العسكرية الأميركية السرية على الملأ ربما يتسببون في تعريض حياة جنود أميركيين أو حياة أفراد عائلات أفغانية للخطر، في ظل الكشف عن أسماء المخبرين الذين تعاونوا مع الأفغان والقوات الأجنبية.

المصدر : ديلي تلغراف