إندبندنت: هل يعود نفوذ سوريا للبنان؟
آخر تحديث: 2010/7/31 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/31 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/20 هـ

إندبندنت: هل يعود نفوذ سوريا للبنان؟

الرئيس اللبناني (وسط) رحب بضيفيه الرئيس السوري (يمين) والعاهل السعودي (الفرنسية)

تساءلت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عما إذا كان النفوذ السوري قد عاد إلى لبنان من النافذة؟، في ظل الزيارة الخاطفة المشتركة التي قام بها كل من الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز البارحة إلى بيروت، في محاولة لتجنب انطلاق شرارة حرب أهلية في لبنان؟.

وقال مراسل الصحيفة في بيروت الكاتب البريطاني روبرت فيسك في تقرير خاص إن الرئيس السوري والملك السعودي بحثا مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان سبل تهدئة النفوس اللبنانية، في ظل أنباء تتعلق بإمكانية توجيه المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري اتهامات لعناصر من حزب الله بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وأضاف فيسك أن الزائرين ناقشا قضية المحكمة والتداعيات المحتملة على مائدة غداء كبيرة بحضور عدد كبير من الوزراء وأعضاء البرلمان اللبناني، في ظل ما أثارته الأنباء المتسربة عن قضية اغتيال الحريري عام 2005 من توترات بين فئات سياسية لبنانية مختلفة.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أهمية الزيارة، رغم كونها قصيرة وخاطفة، إذ استغرقت ساعات قليلة، قالت إن لبنان بما يشهده من فوضى على ساحته السياسية، لا بد من أنه يحتاج إلى المشورة الضرورية من لدن أخته الكبرى المتمثلة في سوريا.

"
الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لم يسبق له أن زار بيروت، ولم يقم سوى بزيارة رئاسية واحدة إلى الحدود اللبنانية
 "
ذي إندبندنت
خليفة دمشق
وفي خضم التأكيد على أهمية زيارة الأسد لبيروت، ذكرت ذي إندبندنت أن الأسد الأب الراحل لم يسبق له أن قام سوى بزيارة رئاسية واحدة إلى الحدود اللبنانية، مضيفة أنها المرة الأولى منذ أكثر من 40 عاما التي يدخل فيها من وصفته "بخليفة دمشق" بوصفه رئيس الدولة السورية إلى ما سمته "بقدس الأقداس" في بيروت.

وفي حين قالت الصحيفة إن زيارة القائدين السوري والسعودي إلى لبنان ربما تندرج على المستوى النظري تحت مظلة محاولتهما نزع فتيل أي فتنة محتملة بين حزب الله والحكومة اللبنانية، أضافت أن للزيارة بعدا آخر على المستوى الواقعي يتمثل في إعادة انبثاق الدور السوري في لبنان مجددا.

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري كان من بين مستقبلي الزوار في مطار بيروت، وأنه صافح الرئيس الأسد أو يد الرجل الذي كان الحريري نفسه يعتقد أنه أصدر الأمر باغتيال والده رفيق الحريري عام 2005، مضيفة أنها كانت لحظة تاريخية لا يمكن للرجلين نسيانها لأسباب تختلف بشكل كبير جدا لكل منهما.

وبينما قالت ذي إندبندنت إن الرئيس الأسد ابتسم ابتسامة عريضة وهو يغادر قصر بعبدا الرئاسي اللبناني البارحة، وإنه رفع إبهام يده بإشارة إلى أعلى وهو يصرح بأن المباحثات كانت "ممتازة"، أضافت أن الولايات المتحدة وحزب الله وإيران وحتى لبنان يدركون ما يجري على الساحة اللبنانية، متسائلة عما إذا كان النفوذ السوري في طريقه للعودة إلى لبنان مجددا.

إيقاد فتنة
ويخشى مراقبون أن يعيد اتهام المحكمة الدولية حزب الله بالوقوف وراء عملية اغتيال الحريري لبنان إلى أجواء التوتر السياسي والطائفي التي سادت قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري، والتي يشارك فيها حزب الله، ومن ثم تتدحرج الأمور إلى ما قد لا تحمد عقباه على الساحة اللبنانية.


ويشار إلى أن حزب الله رفض تلك الاتهامات، قائلا على لسان أمينه العام حسن نصر الله إن اتهام المحكمة يعمل على إيقاد فتنة بين اللبنانيين، متهما إسرائيل بتلفيق الدسائس والمكائد لحزبه.

المصدر : إندبندنت

التعليقات