محمود عباس.. هل سيُذعن للضغوط؟ (الفرنسية-أرشيف)

توقع مسؤولون غربيون أن يذعن الرئيس الفلسطيني محمود عباس للضغوط الأميركية المكثفة بالموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل في غضون أسابيع.

وعلى الرغم من أن عباس أكد على الملأ أن لا رغبة له في عقد مفاوضات مباشرة ما لم توافق إسرائيل على جملة من الشروط، فإن المصادر الغربية تقول إن الرئيس الفلسطيني يتأهب للدخول فيما يمكن اعتباره "أكبر مغامراته السياسية".

وتعتقد صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن أي استئناف للمفاوضات المباشرة بعد 18 شهراً من الجمود، من شأنه أن يضفي على السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما نجاحاً هو في أمسّ الحاجة إليه قبل انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وذكرت الصحيفة في تقريرها اليوم أن الإدارة الأميركية باشرت حملة "محمومة" لتصعيد حدة الضغوط لحمل عباس على الرضوخ قبل انقضاء أجل القرار الإسرائيلي بتعليق بناء المستوطنات جزئياً في الضفة الغربية في سبتمبر/أيلول المقبل.

ورأت الصحيفة أن عباس أظهر عناداً على الملأ خوفاً من رد فعل قوي من شعبه لا سيما أن أغلبهم يعتبرونه "ليِِّناً" إزاء إسرائيل.

غير أن اعتقاداً يساور مسؤولين غربيين وعددا من المراقبين المستقلين بأن عباس سيتراجع عن موقفه المعارض للمفاوضات المباشرة في أوائل سبتمبر/أيلول، بحسب الصحيفة.

وقال دبلوماسي أوروبي إن ما يصرح به عباس في العلن ليس بالضرورة هو ما يقوله في السر، فهو "يبحر في مياه غير مأمونة، ويحاول إيجاد مخرج يحفظ ماء وجهه".

وتمضي الصحيفة إلى القول إن المتفائلين تلقوا دفعة تمثلت في الدعم "المتردد" الذي منحه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة للمفاوضات المباشرة.

ومع أن البيان الصادر عن الاجتماع صيغ بعبارات اكتنفها الغموض وانطوت على محاذير –بحسب وصف الصحيفة- فإن مسؤولاً مشاركاً في المفاوضات اعتبره بمثابة "ضوء أصفر يتطلب بعض العمل قبل أن يصبح أخضر"، بينما رآه بعض المراقبين "بياناً بالنوايا يوحي بأن عباس سيرضخ".

وبرأي ديلي تلغراف، فإن الرئيس الفلسطيني "ضعيف" في الساحة الداخلية، ولطالما ظل يرنو إلى الجامعة العربية لكي تمنحه غطاءً سياسياً كلما أراد اتخاذ قرار يُحتمل ألا يحظى بالتأييد الشعبي.

وذكر محللون أن بيان وزراء الخارجية العرب ربما يكون قد صيغ بموافقة عباس.

المصدر : ديلي تلغراف