المرأة البريطانية شهدت خصوبة ملحوظة في الأعوام الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن بريطانيا ستصبح عام 2050 الدولة الأكثر سكانا في الاتحاد الأوروبي، بحيث يتجاوز تعداد قاطنيها أولئك الذين يعيشون في فرنسا أو ألمانيا، وأما الهند فستحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد السكان، متجاوزة بذلك تعداد سكان الصين.

وتشير توقعات رسمية لمكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إلى أن تعداد سكان بريطانيا الحالي البالغ 62.2 مليون سيرتفع إلى 77 مليون نسمة، أي بزيادة سكانية بمعدل 24%، مما يجعل المملكة المتحدة تتفوق من حيث التعداد المتوقع للسكان بحلول عام 2050 على كل من فرنسا وألمانيا، والذي سيكون 70 مليون نسمة لفرنسا و71.5 مليون في حالة ألمانيا.

ويتوقع أن تشهد بريطانيا نموا سكانيا على مدار الأربعين سنة القادمة بمعدل يزيد عن أمثاله لدى كل الدول الأوروبية، وهي زيادة تقدر بخمسة عشر مليون نسمة أو ما يساوي مجموع سكان المدن البريطانية غلاسغو وبيرمنغهام ومانشستر وليدز وليفربول مجتمعة.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن المملكة المتحدة شهدت تزايدا سكانيا ملحوظا عبر السنوات الأخيرة، حيث أشار مكتب الإحصاءات الوطني إلى أن الأمهات البريطانيات أنجبن العام الماضي عددا من الأبناء والبنات هو الأكبر منذ 1973.

"
الأمهات المهاجرات ساهمن بأكثر من نصف الزيادة في المواليد، ونسبة الخصوبة لدى الأمهات البريطانيات كانت عالية بشكل ملحوظ
"
زيادة مواليد
وبالرغم من أن الأمهات المهاجرات ساهمن بأكثر من نصف الزيادة في المواليد، فإن نسبة الخصوبة لدى الأمهات البريطانيات كانت عالية بشكل ملحوظ.

ويتوقع مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني أيضا أن تشهد فرنسا نصف معدل الزيادة السكانية لدى بريطانيا، بحيث يزيد سكان فرنسا بمقدار سبعة ملايين نسمة لتضاف إلى عدد الفرنسيين الحالي البالغ 63 مليون نسمة.

وأما في حالة ألمانيا فالمعادلة مختلفة، حيث يقدر أن ينقص تعداد سكانها إلى 71.5 مليون نسمة من تعدادهم الحالي البالغ 81.6 مليون نسمة، وذلك لأسباب يعود معظمها لنقص معدلات الهجرة إلى البلاد، وإلى انخفاض معدلات المواليد بالمقارنة مع ما في بريطانيا.

وتضم ألمانيا ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم بعد اليابان، حيث يقدر عدد من هم فوق عمر 65 سنة في ألمانيا بـ20% من تعداد السكان الكلي.

كما يتوقع أن يتناقص عدد سكان أوروبا في مجملها من 739 مليون نسمة إلى 720 مليون نسمة، وذلك بسبب انخفاض معدلات المواليد لديها.

انفجار سكاني
وأما على المستوى العالمي، فسيشهد العالم انفجارا سكانيا هائلا بحيث يرتفع تعداد سكانه من 6.89 مليارات نسمة إلى 9.49 مليارات نسمة، وتكون الهند هي المسؤولة عن جزء كبير من ذلك التزايد السكاني العالمي، بحيث تصبح الدولة الأكثر سكانا في العالم.



ويتوقع أن يزداد تعداد سكان الهند من 1.19 إلى 1.75 مليار نسمة لتتفوق بذلك على الصين التي تعد أكبر دولة من حيث التعداد السكاني في العالم والتي تقول التوقعات إن تعدادها سيزداد من 1.34 إلى 1.48 مليار نسمة.

المصدر : ديلي تلغراف