مدة عضوية النائب الأميركي سنتان ولا صوت للرئيس (الفرنسية-أرشيف)

تستعد الولايات المتحدة لإجراء الانتخابات التشريعية النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث توقعت صحيفة واشنطن بوست أن التنافس سيكون على أشده بين الديمقراطيين والجمهوريين في محاولة كل من الحزبين فرض سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ عبر مفهوم الأغلبية.

وأوضح ديفد بلوفي -الذي أدار الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما قبل عامين، والذي يسعى لدعم الحزب الديمقراطي- أن معركة الانتخابات النصفية ستكون حامية الوطيس اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وتشير الإستراتيجيات التي يتبعها بلوفي وغيره من الديمقراطيين إلى أن الجميع سيعملون بروح الفريق الواحد ضمن الحزب وإلى أن أوباما سيلعب دورا هاما في إظهار الحزب الجمهوري بوصفه عائقا في طريق نهضة البلاد وأنه حزب يتصف باللامبالاة.

ولكن الديمقراطيين يعتقدون أن ما ستفرزه الانتخابات أواخر العام الحالي سيعتمد على مدى مهارات المرشحين وقدرتهم على إثارة الحماس في نفوس أنصارهم ودفعهم إلى الخروج للإدلاء بأصواتهم في ظل ترددهم الراهن الملحوظ.

"
أوباما أناب زعيم الأقلية في مجلس النواب الجمهوري جون بوهنر الأربعاء الماضي بسبب انتقاد الأخير للسياسات المالية، والتي شبهها بمن يقتل نملة باستخدام سلاح نووي
"
صبغة حاسمة
وبينما قالت واشنطن بوست إن تصورات مستقبلية تشير إلى أن الجمهوريين قد يحصلون على الـ39 مقعدا الإضافية التي يحتاجونها من أجل إعادة سيطرتهم على مجلس النواب، أضافت أن سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ تبدو عملية صعبة.

وأوضحت أنه إذا أراد الجمهوريون فرض سيطرتهم على مجلس الشيوخ، فإن ذلك يتطلب منهم الفوز في جميع السباقات التنافسية، مضيفة أنه يبدو أن الديمقراطيين سيعودون إلى مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني القادم وقد شكلوا فيه نسبة الأغلبية.

ويبدو في المقابل أن خيبة الأمل التي يشعر بها الناخبون إزاء الشأن الاقتصادي في البلاد هي من بين المخاطر التي تتهدد الديمقراطيين، في ظل المؤشرات على الحال المترنحة للاقتصاد في البلاد والمتمثلة في تزايد حجم البطالة وفقا للتقارير التي نشرت مؤخرا.

ويقول كبير المستشارين في البيت الأبيض ديفد أكسيلورد إن الاقتصاد المترنح في البلاد إذا ما بقي على حاله فإنه سيشكل عاملا ذا صبغة حاسمة في الانتخابات المقبلة.

وأضاف أكسيلورد -الذي يلقى حظوة لدى أوباما- بالقول إنه إذا ما أراد الناخبون العودة إلى السياسات التي أدت بالأميركيين إلى الوقوع في الكارثة (في إشارة إلى انتخابهم الجمهوريين)، فإن ذلك "أمر سيكون قيد النقاش والجدل في ما بيننا".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن أوباما قام بتأنيب زعيم الأقلية في مجلس النواب الجمهوري جون بوهنر الأربعاء الماضي بسبب انتقاد الأخير للسياسات المالية لإدارة أوباما، والتي شبهها "بقتل نملة باستخدام سلاح نووي"، مضيفة أن الرئيس الأميركي قد يصعد من لهجته ضد الجمهوريين مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المقبلة.

عار علينا
ويبدو أن الديمقراطيين بدؤوا يعدون العدة لمواجهة الجمهوريين والرد عليهم بقوة ويحاولون دحض مزاعمهم بالحجة والبرهان، حيث نسبت واشنطن بوست إلى أكسيلورد قوله إنه "عار علينا تسليم رقابنا" إلى الجمهوريين الذين تسلموا زمام الأمور في البلاد لثماني سنوات ماضية "ليوصلونا إلى ما أوصلونا إليه".

"
عار علينا تسليم رقابنا إلى الجمهوريين الذين تسلموا زمام الأمور في البلاد مع فائض قدره 237 مليار دولار ورحلوا من البيت الأبيض بعد فترتين رئاسيتين بعد أن حولوا ذلك الفائض إلى عجز يقدر بحوالي 1.3 تريليون دولار 
"
كبير مستشاري أوباما
وأوضح كبير مستشاري البيت الأبيض أن الجمهوريين تسلموا السلطة في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وتسلموا معها فائضا في الميزانية يقرب من 237 مليار دولار وأنهم رحلوا من البيت الأبيض بعد فترتين رئاسيتين بعد أن حولوا ذلك الفائض إلى عجز يقدر بحوالي 1.3 تريليون دولار.

وبينما يسعى أوباما إلى وضع خطة مكثفة لجمع التبرعات لصالح الديمقراطيين في الصيف القادم، أشارت الصحيفة إلى أنه أيضا سيلعب دور زعيم الحزب الديمقراطي بشكل نشيط بالرغم من أن مسؤولية حصول الديمقراطيين على الأغلبية في الانتخابات النصفية القادمة ستقع على عاتق المرشحين الديمقراطيين أنفسهم في المقام الأول.

وفي حين يسعى الديمقراطيون لإبراز قصص نجاحاتهم، دعا أكسيلورد مرشحي الحزب الديمقراطي إلى النزول إلى الأرض لمجابهة خصومهم ومنافسيهم من الجمهوريين في المدن والمناطق المختلفة وإلى شن حملة دعائية شرسة لا هوادة فيها على أمل الفوز في جميع الميادين، الواحد تلو الآخر.



ويشار إلى أن الكونغرس الأميركي يتألف من مجلسي الشيوخ المكون من مائة من الأعضاء بواقع عضوين عن كل ولاية، والنواب الذي يضم 435 عضوا ويتنافس على المجلسين كل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري في البلاد.

المصدر : واشنطن بوست