لماذا تأخر تقرير البنتاغون عن الصين؟
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ

لماذا تأخر تقرير البنتاغون عن الصين؟

جمهوريون في الكونغرس يتساءلون عن سر تأخر البنتاغون بنشر التقرير (رويترز)

انتقد الكاتب الأميركي جوش روغين ما وصفه بتأخير وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) نشر تقريرها السنوي بشأن القدرات العسكرية الصينية والذي تقوم به بناء على تفويض وطلب من الكونغرس والذي طالما لقي احتجاجات صينية.

وأوضح روغين في مقال نشرته له مجلة فورين بوليسي الأميركية أن خمسة أشهر مضت على موعد نشر التقرير، وأن هناك من هم في الكونغرس ممن يودون معرفة السبب وراء ذلك.

وكان الكونغرس يطلب التقرير الذي يعد معظمه مكتب وزير الدفاع الأميركي تحت عنوان "القوة العسكرية لجمهورية الصين الشعبية" بالإضافة إلى أنه يضم مداخلات من جانب القيادات الإقليمية وبعض الخبراء من الخارج، حيث يتضمن أكثر التقييمات العلنية الشاملة المتوفرة بشأن أهداف وتأثيرات استمرار توسيع وتحديث القدرات العسكرية الصينية.

وكانت التقارير السابقة تدق جرس الإنذار بشأن استمرار توسع الجيش الصيني في مجال الحرب الإلكترونية وفي تطوير قدراته السرية أو غير المكشوفة من أجل التصدي لآلة الحرب الأميركية الأكثر قوة, بالإضافة إلى حشد بكين للصواريخ مقابل تايوان وبناء أسطول بحري يمكنه أن يؤدي إلى استعراض القوة الصينية على الساحة الإقليمية وحتى العالمية.

"
الفكرة الإجمالية لكل تقرير تتمحور حول كون الصين تستمر في إخفاء الحقيقة بشأن حجم ميزانيتها العسكرية, وأن بكين لا تبدي انفتاحا بشأن النوايا الكامنة وراء تحديث وتوسيع قدراتها العسكرية
"
إخفاء الحقيقة
وكانت الفكرة الإجمالية لكل تقرير تتمحور حول أن الصين تستمر في إخفاء الحقيقة فيما يتعلق بحجم الميزانية العسكرية, وأن بكين لا تبدي انفتاحا بشأن النوايا الكامنة وراء تحديثها وتوسيعها لقدراتها العسكرية.


فقد جاء في تقرير عام 2007 أنه "لا يمتلك العالم الخارجي سوى معلومات محدودة عن الدوافع والقرارات والقدرات الرئيسية التي تقف وراء تحديث القوة العسكرية الصينية، وأنه ينبغي على القادة الصينيين تقديم تفسير مناسب للأغراض أو الأهداف النهائية وراء توسيع القدرات العسكرية لجمهورية الصين الشعبية".

وأضاف الكاتب أن الأفعال الصينية تبدو في بعض الساحات غير متوافقة مع سياساتها المعلنة, حيث إن الإنفاق الدفاعي الصيني يبقى أعلى من الأرقام المعلنة, في ظل افتقار الصين إلى الشفافية، خاصة فيما يتعلق بالشؤون العسكرية مما قد يؤدي إلى ردود فعل دولية ضد ما هو غير معروف عن الصين.

وبينما قال روغين إن التقرير تأخر كثيرا هذا العام، حيث كان من المقرر نشره في مارس/آذار الماضي، أضاف أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ يتساءلون عن الأسباب الكامنة وراء ذلك التأخير؟

رسالة الشيوخ
وأوضح الكاتب أن خمسة من الشيوخ الجمهوريين هم جون كورنين وجون ماكين وجيمس ريسش وبات روبرتس وجيمس إنهوف بعثوا مؤخرا برسالة إلى وزير الدفاع الأميركي عبروا فيها عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بفشل الوزارة في تقديم التقرير.

"
شيوخ منزعجون خشية أن يكون البيت الأبيض أو مجلس الأمن القومي يحتفظ بالتقرير من أجل عدم إثارة حفيظة بكين أو أنه يريد تخفيف لهجته ليكون أكثر قبولا من الصينيين
"
وقال الشيوخ إنهم سمعوا أن الوزارة أنجزت التقرير منذ أشهر مضت، وإنهم يشعرون بالانزعاج والقلق خشية أن يكون البيت الأبيض أو مجلس الأمن القومي يحتفظ بالتقرير من أجل عدم إثارة حفيظة بكين أو أنه يريد تخفيف لهجته ليكون أكثر استساغة وقبولا من جانب الصينيين.

وقال الشيوخ في رسالتهم إلى غيتس "حيث إن مسؤولية التقرير تقع على عاتق وزارة الدفاع وحدها, فإننا نطلب منك تأكيدات من أن سياسات البيت الأبيض المبينة في مجلس الأمن القومي أو غيره من الوكالات لن تسمح لها بتغيير جوهر التقرير في مسعى لتجنب إثارة غضب الصين". 

وبينما قال الكاتب إن رسالة الشيوخ ربما تعبر عن القلق المتنامي في الكونغرس ولدى المراقبين للشؤون الصينية إزاء كون إدارة أوباما تظهر بطئا في الرد على موقف الصين العدائي والمناوئ لواشنطن، أشار إلى أنه سبق للصين أن رفضت السماح لغيتس بزيارتها في يونيو/حزيران الماضي.



وأضاف أن الصين حذرت خلال الأشهر الماضية الولايات المتحدة مما وصفه بمغبة استمرار بيع الأسلحة إلى تايوان، وأنها رفضت الإقرار بكون كوريا الشمالية أغرقت السفينة الحربية الكورية الجنوبية.

المصدر : فورين بوليسي

التعليقات