صحفيون يقابلون ناشطا بحركة التضامن الدولية مع الفلسطينيين
وخلفه بقايا جدار يحمل اسم راشيل كوري (الأوروبية)

أعلنت جمعية تعاونية لبيع الأغذية بمدينة أولومبيا مسقط رأس الناشطة الأميركية راشيل كوري التي قتلها الجيش الإسرائيلي بجرافة في غزة عام 2003، مقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية في خطوة نادرا ما تشهدها الولايات المتحدة مقارنة بالدول الأوروبية التي تعد أقل دعما منها لإسرائيل.

لكن صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي أوردت الخبر قالت إن مبادرات مقاطعة البضائع الإسرائيلية انتشرت في الفترة الأخيرة بالولايات المتحدة, خاصة في أوساط الهيئات الطلابية.

وأضافت أن مجلس إدارة تعاونية "أولومبيا فود كو" بولاية واشنطن، قرر الأسبوع الماضي حظر بيع جميع البضائع الإسرائيلية في مخازن بقالتيه بالمدينة.

ونقلت عن العضو بمجلس الإدارة بوب ريتشاردز قوله "اجتمعنا يوم الخميس الماضي وقدمت مجموعة من 40 عضوا مشروع المقاطعة وردت على أسئلة الحاضرين, وأعرب عضوان عن قلقهما من التأثير المالي المحتمل لهذا القرار على المؤسسة, لكنه ضئيل".

واجب أخلاقي
وأردف ريتشاردز أنه "بالنسبة لي شخصيا هناك واجب أخلاقي يتجاوز أي قلق مالي, ولذا قررنا اعتماد المقاطعة التي أصبحت سارية المفعول في اليوم الموالي".

وردا على سؤال عما إذا كانت المقاطعة تشمل كل البضائع الإسرائيلية أم تلك المصنوعة في مستوطنات الضفة الغربية فقط, أوضح ريتشاردز أنها تشمل كل المنتجات الإسرائيلية ما عدا "زيت السلام" الذي ينتج بالاشتراك مع المزارعين الفلسطينيين.

"
عضو مجلس إدارة الجمعية ريتشاردز:
بالنسبة لي شخصيا هناك واجب أخلاقي يتجاوز أي قلق مالي, لذا قررنا اعتماد المقاطعة التي أصبحت سارية المفعول في اليوم الموالي
"
وذكر أن القرار لم يكن موضع احتجاج من طرف أي جهة وأن الموظفين لم يعارضوه, مشيرا إلى أن من بين أعضاء مجلس الإدارة يهوديين لكنهما أيدا المقاطعة.

ورغم أن ريتشاردز أقر بأن مثل هذه المقاطعة قد لا تغير السياسة الإسرائيلية, فإنه عبر عن اعتقاده بأن هذه القطرات الصغيرة ستؤثر في نهاية المطاف, مضيفا أنه يود أن يرى المزيد من التعاونيات تحذو حذو "أولومبيا فود كو" وأن تزداد الأصوات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل.

وليس من قبيل الصدفة أن أولومبيا هي مسقط رأس الناشطة الإنسانية راشيل كوري التي قتلتها جرافة للجيش الإسرائيلي قبل سبع سنوات بينما كانت تحاول منعها من هدم منزل أحد الفلسطينيين.

قلق إسرائيلي
ونقلت هآرتس عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي قوله إن تحقيقا يجري لمعرفة ملابسات هذه المقاطعة, مشيرا إلى أن الأمر وإن كان يبدو هامشيا "فإننا نشعر بالقلق إزاء كل محاولة لنزع الشرعية عن إسرائيل".

ويحاول عدد من ناشطي السلام من عدة منظمات في الولايات المتحدة جمع آلاف التوقيعات ضمن حملة لمقاطعة شركات كاتربيلار وموتورولا وألبيت وشركات أخرى تتهمها "بالاستفادة من خرق القانون الدولي عبر هدم البيوت وتدمير البساتين وبناء الطرق التي لا يمكن لغير الإسرائيليين استخدامها, فضلا عن قتل المدنيين الفلسطينيين وتعريضهم لأشكال أخرى من الظلم".

وقد رد بعض مؤيدي إسرائيل من عامة اليهود الأميركيين بغضب على محاولات المقاطعة, لكن كثيرا منهم عبروا عن قلقهم من أنهم ربما قد خسروا المعركة بالفعل في الحرم الجامعي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية