هل ما زال أوباما قادرا على حشد دعم الكونغرس والجمهور في حربه بأفغانستان؟ (الفرنسية)

زاد الكشف عن أرشيف الوثائق العسكرية -الذي يمتد لست سنوات من الحرب في أفغانستان- الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للدفاع عن إستراتيجيته العسكرية، في الوقت الذي يبحث فيه الكونغرس تمويل تلك الحرب.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الكشف عن الوثائق التي رسمت صورة أكثر كآبة مما تصوره الإدارة، جاء في وقت حرج، ولا سيما أن الجدل بشأن الوجود الأميركي في أفغانستان بدأ في وقت يسبق التوقعات بسبب الصعوبات على الأرض وارتفاع معدلات القتلى.

ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من المسؤولين داخل الإدارة يشككون سرا في السياسة المتبعة حاليا.

وكان قادة في مجلس النواب قد اندفعوا للتصويت على مشروع قرار هام لتمويل الحرب اليوم خوفا من أن الكشف قد يثير معارضة الديمقراطيين لهذا القرار.

وأقر مسؤولون في الإدارة بأن تسريب الوثائق عبر موقع ويكيليكس، قد يقوض جهود أوباما الذي يعلق على دعم الكونغرس والجمهور حتى نهاية العام، أي موعد إجراء مراجعة لجهود الحرب.

"
لا نعرف كيف نتصرف، فتسريب الوثائق العسكرية يضع الكونغرس والجمهور في مزاج سيئ
"
مسؤول أميركي/نيويورك تايمز
أحد المسؤولين المحبطين قال "لا نعرف كيف نتصرف، فهذا يضع الكونغرس والجمهور في مزاج سيئ".

وتشير الصحيفة إلى أن أوباما يواجه اختيارا صعبا، فإما أن يجد وسيلة لإقناع الكونغرس والشعب الأميركي بأن إستراتيجية الحرب تجري في مسارها وأنها تؤتي أكلها، وهو أمر صعب في ظل تعثر الحرب، أو أن يتحرك بسرعة أكبر للحد من الوجود الأميركي.

ومع البدء مجددا في النقاش بشأن الحرب، أخذ مسؤولون في الإدارة يعزفون على الوتر الذي عزفت عليه إدارة جورج بوش السابقة، وهو المضي في إستراتيجية أفغانستان الراهنة التي تدعو إلى زيادة القوات الأميركية.

فقد صرح مبعوث أوباما إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أمام لجنة الشؤون الخارجية قبل أسبوعين قائلا إن جهود الحرب الأفغانية أصبحت مسألة أمن قومي أميركي.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن العديد من المسؤولين أعربوا بشكل شخصي عن أملهم في استخدام تسريب تلك الوثائق كوسيلة للضغط على باكستان كي تبدي مزيدا من التعاون مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب.

ورغم اتفاق بعض القادة البارزين من الديمقراطيين على أن التسريبات لم تكن جديدة في معظمها، فإنهم يقولون إن التفاصيل الجديدة أكدت شكوكهم العميقة تجاه جهاز المخابرات الباكستاني وصلته بحركة طالبان.

ومن جانبه أدان مسؤول رفيع في جهاز المخابرات الباكستاني اشترط عدم الكشف عن اسمه- ما جاء في تلك التسريبات، وقال إنها تهدف إلى إلحاق الضرر بالجهاز، مؤكدا الاستمرار في ما وصفه باجتثاث تهديد الإرهاب سواء بمساعدة الغرب أو بدون ذلك.

المصدر : نيويورك تايمز