العرقلة الإسرائيلية تحد من قدرة القوات الفلسطينية على العمل بكامل كفاءتها
 (الفرنسية-أرشيف)

ذكر تقرير رسمي أميركي أن قيام إسرائيل بإرجاء عمليات شحن الأسلحة وأجهزة اللاسكلي والخوذات ومختلف أنواع العتاد، من شأنه أن يعرقل الجهود الأميركية لتدريب قوات الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية.

ويؤكد التقرير -الذي صدر عن مكتب المساءلة الحكومي في واشنطن- أن عمليات التأجيل تحد من قدرة القوات الأمنية الفلسطينية على العمل بكامل كفاءتها.

ومن بين الشكاوى التي يسردها التقرير حسب صحيفة ذي إندبندنت- قيام إسرائيل بحجز ألف بندقية من طراز AK-47، رغم الموافقة المسبقة على توريدها عبر الحكومة الإسرائيلية.

كما يقول التقرير إن السلطات الأميركية لتعزيز القانون اضطرت لتخزين 1400 جهاز لاسلكي (بتكلفة 176 ألف دولار) كانت متجهة لقوات الأمن الفلسطينية، رغم وجود موافقة إسرائيلية مسبقة.

وأشار التقرير الأميركي إلى جملة من الأدلة التي تؤكد تحسن كفاءة القوات الأمنية الفلسطينية، ولكنه كشف عن أن إسرائيل هي التي تعرقل الاقتراح الأميركي القاضي بتأسيس وحدة فلسطينية خاصة لمكافحة الإرهاب، رغم دعوات تل أبيب المتكررة لتلك القوات من أجل ملاحقة التيارات المسلحة في الضفة الغربية المحتلة.

"
رغم أن الشكاوي الأميركية بشأن العرقلة الإسرائيلية طفت على السطح قبل ذلك، فإنها المرة الأولى التي يصدر فيها اعتراف رسمي بشعور وزارة الخارجية بالإحباط من تلك العراقيل الإسرائيلية
"
ذي إندبندنت
وتلفت الصحيفة إلى أن التقرير لم يذكر اتهامات الجماعات الحقوقية لقوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية باعتقال وإساءة معاملة المنافسين للسلطة، في حين أن اتهامات مماثلة قد تم توجيهها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

ورغم أن الشكاوي الأميركية بشأن العرقلة الإسرائيلية طفت على السطح قبل ذلك، فإنها المرة الأولى التي يصدر فيها اعتراف رسمي بشعور وزارة الخارجية بالإحباط من تلك العراقيل الإسرائيلية.

وكان الغرض من التقرير تقول ذي إندبندنت- هو تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد استفادت من إنفاق 392 مليون دولار على تدريب وإعادة تأهيل القوات الأمنية بالضفة الغربية منذ 2007.

ويقر التقرير بأن شحنات الأسلحة ومختلف أنواع العتاد قد حصلت على موافقة إسرائيلية مسبقة، ومع ذلك كان يمتد التأجيل لعام.

وأهم المخاوف التي أعرب عنها مكتب المساءلة الحكومي كانت تتعلق بالعراقيل التي تضعها إسرائيل على موانئ الدخول ونقاط التفتيش في الضفة الغربية، فضلا عن أن إقامة المؤسسات الأمنية محصور في مناطق "أ"، أي التي تخضع افتراضيا للسلطة الفلسطينية بشكل مباشر، وهي لا تزيد عن 20% من مناطق الضفة الغربية.

وعلم مكتب المساءلة من مسؤولين أميركيين بأن إصرار إسرائيل على النظر في كل شحنة وفقا لقاعد "كل حالة على حدة" يؤثر على شحن العتاد الذي لا يعد قاتلا.

وضرب مثالا على ذلك بالقول إن موافقة إسرائيل على شحن معاطف ضد المطر للقوات الفلسطينية، لا يضمن الموافقة على شحنات أخرى من المعاطف.

المصدر : إندبندنت