من اجتماع ترتيبات ما بعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان (الجزيرة أرشيف)

اعتبرت الصحافة العربية والسودانية أن الاستفتاء المقبل لتقرير مصير جنوب السودان سيترك الكثير من التداعيات التي بدأت دلائلها تظهر عمليا على الساحة السودانية ككل.

ثلاثة شروط
فمن واشنطن، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن ممثل حكومة جنوب السودان أزيكيل غاتكوث قوله إن الجنوب يضع ثلاثة شروط أساسية للتصويت لصالح البقاء في إطار السودان الموحد، أولها اعتذار الشماليين للجنوبيين عما لحق بهم، وتعويضهم عن الخسائر المادية وحرمانهم من البترول خلال سنوات الحرب الأهلية، وإجراء انتخابات حرة لصياغة دستور علماني.

واشتكى غاتكوث مما وصفه بسيطرة الأقلية العربية على الحكم في السودان، واعترض على قوانين الشريعة الإسلامية، كما انتقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وقال إن المفاوضات الجارية حاليا بينه وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان ليست سوى مفاوضات "طلاق سلمي".

وأضاف المسؤول الجنوبي أنه -طبقا لاستفتاءات محلية وعالمية- سيؤيد 98% من الجنوبيين الانفصال عن الخرطوم لو أجري الاستفتاء خلال الفترة الحالية.

مظاهرة طلابية أمام البرلمان السوداني مناصرة للوحدة (الفرنسية-أرشيف)
مشاريع انفصالية
أما الكاتب محمد السماك فقد أشار في مقال نشرته صحيفة المستقبل اللبنانية إلى أنه في حال جاءت نتيجة الاستفتاء في جنوب السودان لصالح الانفصال، فإن ذلك سيكون مقدمة لمشاريع انفصالية أخرى في المنطقة.
 
وشبه الكاتب الحراك الدائر حاليا في الجنوب السوداني بنظيره في شمال العراق، حيث ينشط الأكراد للانفصال عن بغداد وقيام دولة كردية مستقلة، مع فارق أن القضية الكردية قضية إقليمية بامتياز.
 
مع الوحدة
من جانبها صعدت المعارضة السودانية الجنوبية نشاطاتها لتشجيع الجنوبيين على التصويت لصالح الوحدة مع الشمال، كما ورد في تقرير خاص باللغة الإنجليزية على الموقع الإلكتروني لإذاعة مرايا التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة جوبا عاصمة الجنوب.

ويذكر التقرير الإخباري أن رئيس اتحاد السودان الأفريقي الوطني (سانو) توبي مادوت باريك ناشد مواطنيه التصويت للوحدة في الاستفتاء المقرر إجراؤه العام المقبل.

وقال باريك في تصريح للإذاعة المذكورة أمس الأحد، إنه يتعين على الأحزاب السياسية والمواطنين المهمشين -الذين لا يرغبون في أن يتفتت الجنوب إلى دويلات صغيرة- العمل معا لصالح وحدة وتنوع البلاد، متهما في الوقت ذاته بعض رجال الدين بتبني مواقف مسبقة بدلا من التزام الحياد.

"
اقرأ أيضا:

جنوب السودان.. قصة الحرب والسلام

"

شروط المعارضة
وفي المقابل، ذكرت جريدة الصحافة السودانية أن أحزاب المعارضة السودانية وضعت عددا من الشروط للمشاركة في الملتقى الوطني الشامل لمناقشة الاستفتاء على مصير جنوب السودان.

وطالبت المعارضة بأن يتم التوصل أولا إلى اتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم حول لجنة الإعداد وإجراءات وآلية تنفيذ نتائج الملتقى، كما حددت أربعة مواضيع لمناقشتها، وهي الوحدة، وأزمة دارفور، والحريات العامة، والأوضاع المعيشية.

المصدر : الصحافة السودانية,الصحافة اللبنانية,الشرق الأوسط