أوباما يفقد دعم شعبه حول أفغانستان
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ

أوباما يفقد دعم شعبه حول أفغانستان

شعبية أوباما محور استطلاعات رأي كثيرة (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول بارز في برنامج الأمن القومي للولايات المتحدة إن ثقة الشعب الأميركي في أسلوب تعامل رئيسه باراك أوباما مع الشأن الأفغاني، بدأت تتزعزع.

وتتميز استطلاعات الرأي الأخيرة بقدر من التشاؤم، إذ يبدو منها أن أوباما فقد دعم الأميركيين حول الحرب هناك.

ومع ذلك يرى كيلي سبيكتر -أحد المستشارين السياسيين في برنامج الأمن القومي- أنه يجب عدم الدمج والربط بسهولة بين الإرهاق والسأم العام جراء سنوات من الحرب هناك, والدعم الخاص لإستراتيجية أوباما حول أفغانستان.

ويضيف سبيكتر في مقال له بمجلة "سياسة خارجية" أن قراءة متأنية لاستطلاعات الرأي ونتائجها حول أفغانستان, تظهر أنه في الوقت الذي يشعر فيه الشعب بالتعب لم ينفض يديه بعدُ من المهمة أو من إستراتيجية أوباما التي أعيد تحديد مفهومهما.

وهناك شكوك كبيرة تساور الأميركيين بخصوص أفغانستان, فبعد عقد من الحرب يبدو المواطنون الأميركيون غير واثقين من أن الوقت والجهد والموارد التي استثمرت هناك ستعطي أكلها.

فعند سؤالهم في يونيو/حزيران الماضي حول إن كانت الحرب في أفغانستان جديرة بخوضها على ضوء الخسائر والتكاليف الأميركية مقابل المكاسب, رد 44% من المستطلعين بأن الحرب جديرة بخوضها مقابل 53% لا يعتقدون ذلك.

"
26% فقط من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تكسب الحرب في أفغانستان، مقابل 46% يعتقدون أنها تخسرها
"
وفي استطلاع أحدث أجرته نيوزويك تبين أن هناك 26% فقط من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تكسب، الحرب مقابل 46% يعتقدون أنها تخسرها وبهامش أو فارق 20 نقطة.

وعلى اعتبار أن يونيو/حزيران الماضي كان الأكثر دموية في صفوف القوات الأجنبية بأفغانستان, هناك من الأسباب ما يدفع الجمهور الأميركي للاعتقاد بأن الجهود والمساعي الأميركية قد فقدت زخمها.

ويراود الجمهور الأميركي بصيص أمل بإمكانية انتهاء الحرب أو النزاع في أفغانستان نهاية ناجحة. وحينما سئلوا إن كان من الممكن تحقيق الاستقرار في أفغانستان والمنطقة, رد 33% فقط من المستطلعة آراؤهم بالإيجاب.

تركة ثقيلة
ورغم كل التشاؤم حول الحرب في أفغانستان بشكل عام, فإن الشعب الأميركي -كما يقول سبيكتر- غير مستعد للتخلي عن قائد قواته المسلحة الأعلى والشعور باليأس والاستسلام.

فالاستطلاعات المتتالية تبين أن الولايات المتحدة ما زالت تدعم الطريقة التي يتعامل بها أوباما مع أفغانستان, وتمنحه درجات عالية بخصوص سياسات معينة له.

 ففي استطلاعين أجريا خلال فبراير/شباط ومايو/أيار الماضيين حصل أوباما على تأييد أعلى من الأميركيين بخصوص تعامله مع الملف الأفغاني أكثر من تأييدهم له حول أسلوب حكمه (أو حتى حول القضايا الداخلية مثل الاقتصاد).

ومن خلال استطلاع حديث للرأي أجراه كل من معهد غالوب وصحيفة يو.أس.أي توداي, تبين أن 58% يؤيدون الجدول الزمني للرئيس للانسحاب من أفغانستان والذي بموجبه سيبدأ سحب القوات الأميركية من هناك في يوليو/تموز 2011.

كما أن المستطلعة آراؤهم يؤمنون بالمبادئ المركزية لإستراتيجية أوباما في أفغانستان والتي تقول إن الهدف الرئيسي هو اعتراض وتفكيك وهزيمة القاعدة والحيلولة دون عودتها لحكم أفغانستان.

"
الشعب الأميركي يدرك أن الرئيس ورث مشكلة وتركة ثقيلة, وأنه يحتفظ لنفسه بالقول الفصل والحكم النهائي, إلى أن تلوح فرصة مناسبة لرؤية إستراتيجيته تنجح عبر المزيد من التركيز
"
ولعل أحد تفسيرات التأييد إدراك الشعب الأميركي أن الرئيس ورث مشكلة وتركة ثقيلة, وأنه يحتفظ لنفسه بالقول الفصل والحكم النهائي إلى أن تلوح فرصة مناسبة لرؤية إستراتيجيته تنجح عبر المزيد من التركيز.

وتقول استطلاعات الرأي إن الشعب الأميركي يرغب في الإصغاء إلى الرئيس والثقة فيه بخصوص أفغانستان حينما يعبر بوضوح وبشكل مفصلي عن المهمة والإستراتيجية والأهداف.

ويخلص سبيكتر إلى القول إن الرغبة في الثقة بالرئيس لن تبقى إلى ما لا نهاية أو إلى الأبد, تماما كما ضاق الشعب ذرعا بسياسة بوش في العراق حينما تبين عدم وجود تحسن أو مخرج.

وتتراوح نسبة التأييد لأوباما حول أفغانستان في حدود 50%، وهذه النسبة مرجحة للتدني والهبوط سريعا ما لم ير الشعب نتائج ملموسة من إستراتيجية الرئيس.

والشعب الأميركي يتابع فيضا من الأنباء السلبية القادمة من أفغانستان والتي من شأنها أن تضيق الخناق على هوامش الدعم الضعيفة التي ما زال الرئيس يتمتع بها حول سياسته في هذا البلد.

المصدر : فورين بوليسي

التعليقات