ديفد كاميرون (الفرنسية)

قال رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون إن لدى بلاده والولايات المتحدة برنامجاً مشتركاً وواضحاً يتمثل في ضرورة تحقيق النجاح في أفغانستان وتأمين النمو الاقتصادي وإرساء الاستقرار في الداخل والخارج ومحاربة النزعة الحمائية.

ودافع كاميرون، في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت الأميركية اليوم غداة أول زيارة يقوم بها لواشنطن بعد توليه منصبه في مايو/ أيار الماضي، عن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة.

غير أنه استدرك قائلا إنه يتعين على الولايات المتحدة بوصفها قوة عالمية مطلة على المحيطين الهادي والأطلنطي، أن تتعهد علاقاتها مع إندونيسيا والصين وغيرهما بالرعاية تماماً مثلما تفعل مع أوروبا.

وبنبرة تتسم بقدر من الواقعية، أقر رئيس الوزراء البريطاني بأن ميزان القوة في مناطق مختلفة من عالم اليوم يتجه نحو التحول، وأن بريطانيا شأنها شأن الولايات المتحدة تعكف على تعزيز علاقاتها بالقوى الناهضة.

وأكد أنه لهذا السبب سوف يتوجه هو قريباً إلى تركيا والهند، ولذات السبب تحتفظ بلاده بعلاقات وصفها بالإستراتيجية مع الصين.

وقال إنه عندما يلتقي الرئيس (الأميركي) باراك أوباما فإن النجاح في أفغانستان وضمان نمو اقتصادي وإرساء دعائم الاستقرار محليا ودولياً ومناهضة ميل الدول لحماية منتجاتها الوطنية بفرض رسوم جمركية عالية على الواردات؛ هي قضايا تندرج ضمن برنامج عمل مشترك شديد الوضوح بين بلديهما.

وأضاف "ثمة قضية واحدة على وجه الخصوص هي لوكربي، دعوني أكون واضحا تماماً وهي أنه لا خلاف بيننا بشأنها".

ووصف الإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي بأنه كان قرارا "خاطئاً كل الخطأ".

واعترف كاميرون أن ثمة هاجسا يؤرق البريطانيين بشأن العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة، "فدرجة حرارتها تُقرأ باستمرار للتأكد من أنها في أتم عافية، ونبضها يُقاس لمعرفة ما إذا كانت ستبقى على قيد الحياة" مشيراً إلى أنه لا يفهم كل هذا القلق.

ومضى إلى القول إن العلاقات الأميركية البريطانية قوية لأنها مفيدة للطرفين، وإن تحالفهما لا يستمد أسباب بقائه من "الروابط التاريخية" أو "الولاء الأعمى" لأنه "شراكة اختيار" لخدمة مصالح البلدين الوطنية.

وخلص إلى أن من الأسباب التي تجعله يرى في كل هذا الجدل الدائر حول علاقة البلدين الخاصة مسألة يتعذر فهمها، هو أن الشراكة بينهما أمر طبيعي تماماً.

المصدر : وول ستريت جورنال