تحذير من التدخل الأميركي بالصومال
آخر تحديث: 2010/7/19 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/19 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/8 هـ

تحذير من التدخل الأميركي بالصومال

حركة الشباب المجاهدين توعدت بنقل المعركة إلى أرض من يتدخل بالشأن الصومالي (الفرنسية-أرشيف)

قال مدير تحرير مجلة نيوزويك الأميركية فريد زكريا إن التدخل الأميركي المباشر في شؤون دول مضطربة منهارة كالصومال، من شأنه أن يلحق الضرر بالأمن القومي للولايات المتحدة نفسها، داعيا إلى أخذ العبرة من التهديدات التي أطلقتها حركة الشباب المجاهدين إثر تفجيرات كمبالا.

وبينما أشار الكاتب في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الصومال يترنح وسط أزمته المستمرة منذ تسعينيات القرن الماضي، عبر عن دهشته إزاء ما وصفه باقتناع كثير من صناع القرار الأميركيين بكون الصومال يشكل مصدر خطر كبير على المصالح القومية للولايات المتحدة.

وأوضح زكريا أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سبق له أن صرح بكون التعامل مع البلدان المضطربة، ومن بينها الصومال، يشكل تحديا أمنيا كبيرا أمام الولايات المتحدة، وأن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أيدته بشكل قوي في طرحه.

وأضاف أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس أيضا سبقتهما إلى القول إن الدول التي تعاني اضطرابات تمثل الخطر الأكبر والأسوأ للأمن القومي الأميركي، وإن جيشا من الباحثين ومن مسؤولي الأمم المتحدة ساروا على نفس المنوال وأيدوا تلك الأفكار والطروحات.

"
الاقتراب من الشأن الصومالي ينقل الخطر إلى الأمن  القومي للولايات المتحدة، والانسحاب الأميركي المخزي من الصومال في تسعينيات القرن الماضي أمر ليس ببعيد
"
فريد زكريا
صناع القرار
وقال الكاتب إن ما أوصل تلك الجموع من صناع القرار الأميركيين وغيرهم إلى تلك القناعات ربما يتمثل في أفغانستان التي غرقت في الفوضى في تسعينيات القرن الماضي أيضا، وشكلت مسرحا لتنظيم القاعدة ينطلق منه لمهاجمة الولايات المتحدة في عقر دارها.

وبينما نسب الكاتب إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ليون بانيتا قوله إن وجود عناصر القاعدة الآن في أفغانستان يكاد يتلاشى، وإنهم يديرون هجماتهم انطلاقا من باكستان، أضاف زكريا أن ما وصفه بالإرهاب العالمي بات يستفيد من البلدان الضعيفة أكثر من البلدان المضطربة أو المنهارة.

وقال الكاتب إنه إذا ما تدخلت الولايات المتحدة بالشأن الصومالي تدخلا مباشرا، فإنها سرعان ما تستقطب "المتطرفين" إلى المنطقة بل وتسهم في تقويتهم من حيث تدري أو لا تدري، والذين بدورهم سيدعون أنهم وطنيون يحاربون ضد الاحتلال أو الاستعمار الأميركي، مضيفا أنه إذا ما بدأت واشنطن مفاوضات مباشرة معهم فإنها ستتهم بكونها تسهم في تقوية "المجاهدين".

حل أمثل
وأضاف الكاتب أن الحل الأمثل أمام واشنطن إزاء مناطق مضطربة مثل الصومال يتمثل في دعم الحكومة وتقوية قبضتها عن بعد، دون الاقتراب من شرر الأوضاع الملتهبة في البلاد التي مزقتها الحرب الأهلية لأن ذلك أسلم وأنجى.

كما أشار زكريا إلى تصريحات أمير حركة الشباب المجاهدين الشيخ مختار عبد الرحمن أبو الزبير إثر التفجيرات التي استهدفت العاصمة الأوغندية كمبالا الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من سبعين شخصا، ردا على ما قالت الحركة إنه تدخل القوات الأوغندية في الشأن الصومالي.





وبينما تبنت حركة الشباب التفجيرات الدامية على الأراضي الأوغندية، قال الكاتب إن تهديدات أبو الزبير تمثلت في قوله إن "ما حدث في كمبالا ليس سوى البداية". وأضاف زكريا أن العلاقة بين حركة الشباب وتنظيم القاعدة ربما هي خطابية أكثر منها فعلية، لكنها قد تتطور إلى تعاون على أرض الواقع ضد أي تدخل عسكري أميركي في الصومال بشكل مباشر.

وقال الكاتب أيضا إن أي تدخل من هذا القيبل سيوقع الولايات المتحدة بين فكي كماشة الشباب والقاعدة وغيرهما، مشيرا إلى ما وصفه بالانسحاب الأميركي المخزي من الأراضي الصومالية في تسعينيات القرن الماضي.
 

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات