البشير: الفرصة لا تزال مواتية أمام بقاء الوحدة (الفرنسية-أرشيف)

لا يزال موضوع الاستفتاء في الجنوب السوداني يتصدر الأجندة الإخبارية للعديد من صحف السودان ومواقعه الإلكترونية شمالا وجنوبا، في وقت تتسارع فيه الخطى نحو الموعد المقرر لذلك الحدث الذي ينتظر أن يكون له ما بعده في تاريخ هذا البلد العربي الأفريقي.

جريدة الصحافة السودانية أوردت تصريحات للرئيس عمر حسن البشير قال فيها إن الفرصة لا تزال كبيرة أمام بقاء السودان موحداً عبر الاستفتاء المقرر بداية العام المقبل.

وفي تصريحاته تلك أكد البشير أن نفسه "تأبى ألا تكون جوبا جزءا من البلاد"، وشدد على ضرورة ترسيم الحدود قبل الإقدام على صناديق الاستفتاء "حتى لا نعود إلى مربع الحرب بسبب أمتار من الأراضي".

وأقر البشير الذي كان يتحدث أمام حشد نظمه اتحاد الجامعات السودانية لدعم الوحدة، بأن النخب السياسية لم تستغل نزوح الجنوبيين إلى الشمال أثناء الحرب لإزالة الشكوك والكراهية التي غرزها المستعمر خلال فترة الاحتلال"، لكنه شدد على أن الفرصة لا تزال متاحة أمام تحقيق الوحدة.

ولفت إلى أنه لمس خلال جولاته الانتخابية أن قاعدة الوحدويين أكبر مما يتصوره الآخرون، مشيرا إلى ضرورة إقامة مشروعات تنموية متوازنة.

وأكد البشير أن حكومته نفذت كل ما يليها من اتفاق السلام بنسبة 100%، وتحدى أن يأتي "أحدهم" بدليل يقول غير ذلك.

المهدي طالب بوضع عملية الاستفتاء
تحت رعاية طرف دولي محايد (الفرنسية-أرشيف)
رعاية دولية
من جانبه طالب زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي بتعديل اتفاقية السلام "بصورة تخاطب مخاوف ومصالح الجنوبيين"، وذلك عبر مائدة مستديرة تضم كافة القوى السياسية الوحدوية في السودان.

وطالب المهدي -حسب تصريحات أوردتها صحيفة "الصحافة"- بوضع عملية الاستفتاء تحت رعاية طرف دولي محايد، وتمديد الفترة الانتقالية بعد الاستفتاء لمدة عام تسمى فترة "التحول الآمن"، وذلك "لحسم كافة مطالب السلام العادل الشامل".

وشدد على ضرورة إبرام اتفاق على صعيد قومي لإقامة توأمة بين الدولتين في حال تعذر الوحدة.

أما صحيفة ذا سيتيزن فأوردت تصريحات لوزيرة الثروة الحيوانية والسمكية في حكومة جنوب السودان قالت فيها إن أي انفصال لجزء من البلاد قد يتسبب في انقطاع اقتصادي بين المناطق المختلفة للبلاد.

وحثت الوزيرة تيونغ غاتلواك نيالوك الحكومة الاتحادية وحكومة جنوب السودان على العمل يدا بيد من أجل استمرار وحدة البلاد.

وفي شأن ذي صلة ذكرت نفس الصحيفة أن شريكي اتفاق السلام لعام 2005 قررا إنشاء أربع لجان فرعية لمساعدة لجان ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والتوصل إلى اتفاق بشأن ترسيم الحدود بين الإقليمين.

سلفاكير أمر وزراء الجنوب بعدم السفر (الفرنسية-أرشيف)
معالم الحدود
وكانت لجنة ترسيم الحدود المؤلفة من مندوبين من جنوب السودان وشماله قد عُينت قبل ثلاث سنوات لتحديد معالم الحدود، بعد تلقي الحدود المقترحة من هيئة الرئاسة في الخرطوم.

من ناحيتها ذكرت صحيفة الخرطوم مونيتور أن المهندس شارل كيسانغا برنابا الذي عين حديثا نائبا لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل التغيير الديمقراطي بزعامة لام أكول المنشق عن الحركة الشعبية، عاد الجمعة إلى حزبه السابق.

وقد فاجأ الكثيرين إعلان كيسانغا الذي رقي لتوه من منصب الأمين العام للحركة -وهو المنصب السابع من حيث الأهمية في الترتيب الهرمي للحركة- إلى منصب النائب الأول وهو الموقع الثاني فيها.

أما الموقع الإلكتروني لصحيفة سودان تريبيون -ومقرها باريس- فذكر أن محافظ ولاية بحر الغزال جنوبي السودان فرض قيودا على السفر إلى الخارج من قبل وزراء الولاية، متابعا في ذلك قرارا لرئيس إقليم الجنوب سلفاكير ميارديت أصدره هذا الأسبوع.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء بالولاية في مدينة أويل، أيد المحافظ بول مالونغ أوامر سلفاكير الذي فرض قيودا على سفر وزراء وكبار موظفي الخدمة المدنية في المنطقة المتمتعة بحكم شبه ذاتي.

وحض المحافظ أعضاء حكومته الإقليمية على الحد من السفر خارج الولاية، وقال إن "كل الرحلات غير الضرورية المتضمنة نقل الأموال إلى خارج الولاية لن يكون لها ما يبررها". وأضاف "لدينا الكثير مما يجب عمله الآن.. هذا وقت عصيب".

المصدر : الصحافة السودانية