كاتب المقال: المجتمع اليهودي في بريطانيا أبدى توجهات مسالمة نحو الفلسطينيين (الفرنسية)

رأى المدير السابق لمعهد أبحاث السياسات اليهودية أنطوني ليرمان أن إسرائيل تفقد دعم شريحة كبيرة من أصدقائها في المملكة المتحدة في إشارة إلى المجتمعات اليهودية- مستندا إلى مقالة الكاتب الصحفي المعروف جوناثان فريدلاند الأسبوع الماضي وإلى آخر دراسة نشرها المعهد قبل يومين.

وذكر ليرمان أنه رغم أن بعض نتائج الدراسة توفر تطمينات للمنظمات اليهودية والجماعات الموالية لإسرائيل بشكل قوي في المملكة المتحدة وللحكومة الإسرائيلية الراهنة، فإن لديه أرقاما وبيانات تشير إلى وجود أقلية كبيرة، وفي بعض الأحيان أغلبية، تتبنى موقفا ناقدا بشكل قوي لإسرائيل.

وأشار إلى أن 52% من المشمولين في الدراسة يوافقون على ضرورة قيام إسرائيل بالتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

"
لا يوجد شهية لدى المجتمع اليهودي بتقديم صك على بياض بحيث تفعل إسرائيل ما يحلو لها
"
ليرمان/ذي غارديان
كما أن ثمة ميلا يهوديا كبيرا لرؤية الأشياء من منظور فلسطيني، وهذا يتجسد في اعتراف 55% بأن "إسرائيل قوة محتلة بالضفة الغربية"، وفي إقرار 47% بأن "معظم الفلسطينيين يرغبون في السلام".

وحتى في قضايا الأمن والسلام يرى الكاتب أنه لا توجد شهية لدى المجتمع اليهودي بتقديم صك على بياض بحيث تفعل إسرائيل ما يحلو لها.

وحسب هذه الدراسة فإن 95% من عينة قوامها نحو 4000 من يهود بريطانيا قالوا إنهم زاروا إسرائيل (مقابل 87% بدراسة 1995)، وإن 90% يرون في إسرائيل "أرض الأجداد" للشعب اليهودي. ويشعر 86% بأن على اليهود مسؤولية خاصة لبقاء هذا الشعب، ويصنف 72% أنفسهم بأنهم صهاينة.

غير أن الكاتب يلفت إلى أن المجتمع اليهودي أظهر في هذه الدراسة توجهات سلمية (وهو ما بدا أيضا في دراسة 1995)، إذ أيد 67% تنازل إسرائيل عن الأراضي مقابل السلام (مقارنة بـ69% حسب دراسة 1995)، وفضل 78% حل الدولتين، وعارض 74% التوسع الاستيطاني.

لكن هذه التوجهات السلمية مصحوبة بقلق متزايد بشأن أمن إسرائيل، فقد قال 72% إن الجدار الفاصل "ضروري لأمن إسرائيل" واعتبر 72% أن الحرب على غزة كانت عملا شرعيا للدفاع عن النفس، ورأى 87% أن إيران "تمثل تهديدا للوجود الإسرائيلي".

وخلص الكاتب إلى أن إسرائيل تلجأ إلى اليهود التقليديين والمتطرفين، وأن ارتباط اليهود مع إسرائيل يقوم على التجربة أكثر منه على الأيديولوجية، كما أن الصهيونية كأيديولوجية غائبة نوعا ما، وأن إسرائيل باتت مصدرا للانقسام العام أكثر منها للوحدة، وأن مركزية إسرائيل في الحياة اليهودية باتت تتلاشى.

المصدر : غارديان