سكان جنوبي السوادن سيختارون في الاستفتاء المنتظر بين الانفصال والوحدة (الجزيرة)

بدأت وسائل الإعلام بجنوبي السودان بطرح موضوعات تستبق فيها استفتاء تقرير المصير في مطلع العام القادم، من قبيل، الإعلان عن التحضير لتدريس اللغة الإنجليزية كلغة رسمية بديلة عن اللغة العربية، وتأسيس اتحاد خاص بصحفيي الجنوب، إضافة إلى الحديث عن نشيد وطني وتسمية جديدة وأمور أخرى تتعلق بمقومات الدولة.

"
أجرت صحيفة جوبا بوست الصادرة باللغة الإنجليزية حوارا مع حاكم ولاية غرب بحر الغزال رزق زكريا حسين، أعلن خلاله أن جميع مدراس الولاية يجب أن تكون مستعدة في المرحلة القادمة لتدريس اللغة الإنجليزية كلغة رسمية

"
الإنجليزية لغة
وأجرت صحيفة جوبا بوست الصادرة باللغة الإنجليزية حوارا مع حاكم ولاية غرب بحر الغزال رزق زكريا حسين، أعلن خلاله أن جميع مدراس الولاية يجب أن تكون مستعدة في المرحلة القادمة لتدريس اللغة الإنجليزية كلغة رسمية.

وقال الوالي إن حكومته ستعمل من أجل إدماج جميع المدارس العربية ضمن النظام الإنجليزي "خدمة للأجيال القادمة".

كما وجه المسؤول السوداني دعوة إلى باقي الولايات الأخرى الجنوبية لتنضم إلى هذا المشروع معللا موقفه برغبته في "أن يتعلم مواطنو الجنوب اللغة الإنجليزية لمواجهة التحديات قبل فوات الأوان".

وفي تفاصيل استعراض موقفه، قال إن الجنوب لا يستعمل اللغة العربية كلغة رسمية وبالتالي "فلا حاجة لتكريسها في مدراسنا".

غير مستعدين
من جانبها نشرت صحيفة المواطن الصادرة باللغة الإنجليزية مقالا تساءلت فيه عن مدى توفر الظروف المناسبة لتوجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في الاستفتاء المقرر بداية 2011.

وكتبت الصحيفة أن الوقت ما زال مبكرا للقول "نحن مستعدون للذهاب إلى الاستفتاء" في إشارة إلى جملة من المعيقات ستحد –حسب الصحيفة- من تنظيم استفتاء واقعي وحقيقي.

وكشفت المواطن في هذا الصدد أن الأمية تتفشى بشكل كبير بين سكان الجنوب السوداني.

كما أوضحت المقالة المنشورة أن قسما آخر من الجنوبيين خاصة في البوادي مشغولون بقضايا أخرى ولا يهمهم أين ومتى سينظم الاستفتاء؟ لافتة النظر إلى أن هذه القضية بالغة الخطورة وتقتضي التوقف عندها حتى لا يدمر "مستقبلنا المشرق".

وفي معرض تركيزها على غياب الشروط الضرورية لإجراء الاستفتاء، ركزت الصحيفة في مقالها عن "نعم" و"لا" اللتين سيجدهما المواطن الجنوبي يوم الاقتراع للاختيار بين الوحدة والانفصال.

فالجريدة قالت إن وجود كلمتي نعم أو لا، لن يقود بالضرورة إلى تعبير المواطن الجنوبي عن رغبته الانفصالية أو الوحدوية.

وعللت موقفها بالقول "إن الناخب المتعلم هو فقط من سينجح في الإدلاء بصوته بصورة تعكس إراداته الحقيقية"، في المقابل، ترى الصحيفة أن الناخب الأمي ربما سيفشل في ذلك لجهله القراءة وفهم معاني الرموز.

"
موضوع النشيد الوطني يعد حاجة ضرورية لشعب سيكون في يناير/كانون الثاني المقبل دولة مستقلة، يردد أبناؤها عما قريب النشيد الوطني احتفالا بالاستقلال
"

المواطن السوادنية

تسمية الدولة
"ماهو الإسم الذي سنطلقه على دولتنا الجديدة؟" سؤال طرحته صحيفة المواطن لتسلط الضوء على أهمية اختيار اسم مناسب للدولة المرتقبة، وهي قضية -حسب الصحيفة- يناقشها الجنوبيون منذ مدة.

المقال المنشور عاد إلى الوراء سنوات خلت واستعرض الخلفية التاريخية للسودان، مقترحا عدة أسماء للدولة الجديدة منها جمهورية السودان الديمقراطية، أو جنوب السودان، وبالاستناد إليهما، يمكن تسمية السكان المحليين بالسودانيين أو السودانيين الجنوبيين.

ولم يغب عن كاتب المقال، موضوع النشيد الوطني الذي يعد حاجة ضرورية لشعب سيكون –ربما- في يناير/كانون الثاني المقبل دولة مستقلة، يردد أبناؤها عما قريب النشيد الوطني "احتفالا بالاستقلال".

اتحاد صحفي
واستباقا لنتائج الاستفتاء أسس مؤخراتحاد صحفيي جنوب السودان، ونقلت جريدة جوبا بوست ترحيب أحد أعضاء برلمان جنوبي السودان، هون دانك دو، بإعلان تأسيس الهيئة الإعلامية الجديدة، حيث أبرز العضو المذكور أهمية الخطوة ودعا صحفيي الجنوب إلى لعب دورهم المحوري في نشر الأخبار بكيفية دقيقة في مرحلة تاريخية و"حرجة".

وقد حدد اتحاد صحفيي الجنوب 15 هدفا خلال المرحلة المقبلة لتطوير الإعلام في الجنوب، من بينها حماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم إضافة إلى خلق صحافة حرة ونزيهة في الدولة الوليدة في حال الانفصال.

المصدر : الصحافة السودانية