مكالمة عجلت باعتقال الجواسيس الروس
آخر تحديث: 2010/7/12 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/12 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/1 هـ

مكالمة عجلت باعتقال الجواسيس الروس

تشابمان أعربت لوالدها بموسكو عن مخاوفها من الكشف عن أمرها (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية واستخبارية أميركية إن المكالمة التي أجرتها العميلة الروسية آنا تشابمان في 26 يونيو/حزيران مع والدها بموسكو، هي التي دفعت إدارة الرئيس باراك أوباما إلى التعجيل في القبض على الروس التسعة في اليوم التالي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن تشابمان التي كانت تخضع للمراقبة الأميركية قد أعربت لوالدها عن شكوكها بإمكانية الكشف عن أمرها.

وأشارت إلى أن التخطيط الأميركي قد بدأ في منتصف يونيو/حزيران لاعتقال أربعة أزواج كانوا تحت رقابة مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) على مدى أربع سنوات، إضافة إلى تشابمان ومواطن روسي كان يقيم بصورة غير شرعية في الولايات المتحدة يدعى ميخائيل سيمينوف الذي وصل أميركا قبل أربعة أشهر.

وكان جزء من الخطة ينطوي على إفساح المجال أمام تشابمان وسيمينوف للقيام ببعض الأعمال كي يدانا بأكثر من مجرد القيام باتصالات سرية مع مسؤولين روس.

ولكن مكالمة تشابمان مع موسكو بعد لقاء مقلق مع مخبر إف بي آي- جاءت عشية رحلة كانت مقررة لأحد الروس ويدعى ريتشارد ميرفي الذي كان يعتزم التوجه إلى موسكو اليوم التالي للتشاور مع مسؤوليه في مركز موسكو للمخابرات، وهو مقر وكالة المخابرات الأجنبية.

غير أن خشية المخابرات الأميركية من عدم عودة ميرفي بناء على شكوك تشابمان، والاحتمال بتنبيه موسكو لعملاء آخرين للفرار من أميركا أو اللجوء إلى ملاذ دبلوماسي آمن، دفعا المخابرات الأميركية للتعجيل في عملية الاعتقال.

أسباب شكوك تشامبان

"
خشية المخابرات الأميركية من عدم عودة العميل الروسي ميرفي بناء على شكوك تشابمان، والاحتمال بتنبيه موسكو لعملاء آخرين للفرار من أميركا أو اللجوء إلى ملاذ دبلوماسي آمن، دفعا المخابرات الأميركية للتعجيل في عملية الاعتقال
"
واشنطن بوست
وعزت واشنطن بوست تنامي شكوك تشابمان إلى جملة من الأسباب، منها أن مخبر إف بي آي طلب منها في بداية مكالمته في 26 يونيو/حزيران التوجه إلى نيويورك من كونيكتيكت حيث كانت تقضي عطلتها الأسبوعية، وكانت اجتماعاتها تتم حتى ذلك الحين أيام الأربعاء ولم تكن وجها لوجه، وكان يتم تمرير المعلومات عبر شبكات حاسوب خاصة ومشفرة.

وكان مخبر إف بي آي قد قدم نفسه على أنه روسي هي تعلم بأنه مسؤول، ولكن عندما التقت به اتضح أنه ليس ذلك الشخص وفقا لمصدر مطلع على هذه القضية.

وازدادت مخاوف تشابمان عندما طلب "رومان" وهو الاسم المستعار الذي استخدمه المخبر الأميركي- منها القيام بمهمة لا تتوقع أن يطلبها رؤساؤها في مركز موسكو، وهي نقل جواز سفر مزور وجها لوجه لعميل روسي آخر.

فبعد هذا اللقاء ابتاعت تشابمان هاتفا خلويا جديدا وبطاقتين دوليتين وأجرت مكالمتين، واحدة مع والدها المتقاعد من المخابرات الروسية وأخرى مع صديقها بنيويورك، ونصحاها بعدم القيام بهذه المهمة.

وزاد والدها على ذلك بأن تتوجه إلى شرطة نيويورك كي تبلغهم بما جرى، وهو ما فعلته حيث ألقى مسؤولو إف بي آي عليها بعض الأسئلة.

المصدر : واشنطن بوست