كاتب المقال يقول إنه من الخطأ الاعتقاد بأن العنف سيعود إلى العراق (الفرنسية-أرشيف)

استبعد المحلل السياسي في شؤون الشرق الأوسط رانج علاء الدين عودة العنف إلى العراق، وقال إنه من الخطأ الاعتقاد بأن التفجيرات الأخيرة تنم عن أن العراق على حافة الهاوية.

وقال في مقاله بصحيفة ذي غارديان إن العراق لا يقف على حافة الهاوية، وإن الأمن رغم البدء بانسحاب القوات الأميركية بنهاية أغسطس/ آب، لن يتدهور في جميع الأحوال.

وعزا الكاتب ذلك إلى تراجع نفوذ "القاعدة في العراق" والجماعات المسلحة الأخرى، ونأي العرب السنة بأنفسهم عن دعم القاعدة.

غير أنه رجح استمرار العنف بدعوى أن الجماعات "المتطرفة" ما زالت قادرة على اختراق حدود العراق من الدول المجاورة.

وتابع أن العراقيين -رغم الهجمات المستمرة- لا يلجؤون للمليشيات بل باتوا يؤمنون بالقوات الأمنية العراقية، وأن المناطق في الجنوب أخذت تشهد تحسنا أمنيا، خلافا للأجزاء الشمالية حيث يمضي المسلحون في القتال.

وقلل الكاتب من أهمية القلق بشأن تداعيات الانسحاب الأميركي على الصعيد الأمني خاصة بالجنوب، وقال إن الولايات المتحدة رفعت يدها بالفعل في هذا الشأن، ولكن في ضوء ضعف أجهزة المخابرات العراقية، فمن المتوقع أن تبقى المخابرات الأميركية حتى بعد اكتمال عملية الانسحاب.

كما استبعد علي وقوع صدام بين العرب والأكراد، مشيرا إلى أن التاريخ أثبت أن سياسة انتهاز الفرص والواقعية لعبت دورا في العلاقة بين الطرفين، وقال إن الأكراد والعرب يشعرون بالرضا وقد لا يغامرون بما كسبوه بعد 2003.

وفي الختام حذر الكاتب من أنه إذا لم يتمكن العراقيون من تشكيل ائتلاف فاعل وعلى نطاق واسع وقادر على العمل معا تحت شعار واحد، فإن الإشارة إلى أن العراق على حافة الانهيار من شأنها أن تؤجج التوترات وتخدم "التطرف".

المصدر : غارديان