أكثر من نصف سكان جنوب أفريقيا يعيشون تحت خط الفقر (الجزيرة)

تساءلت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عما إذا كانت المكاسب المعنوية والمادية التي عادت على جنوب أفريقيا بعد استضافتها لكأس العالم 2010، ستدوم طويلا، أم لا؟

وقالت الصحيفة إن جنوب أفريقيا شهدت انتعاشا اقتصاديا نجم عن استقبال آلاف من المشجعين وتنفيذ مشاريع البنى التحتية التي بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني (أكثر من أربعة مليارات دولار).

وجنوب أفريقيا التي كانت دولة منبوذة في يوم من الأيام باعتبارها وطنا للعنصرية، أصبحت رمزا للأمل قبل 15 عاما عندما تحولت بشكل هادئ إلى الديمقراطية، غير أنها ابتليت منذ ذلك الحين بتقدم بطيء في معالجة إرث الجريمة والفقر.

وتشير ذي إندبندنت أون صنداي إلى أن معدل البطالة في جنوب أفريقيا يصل إلى 24%، ويرزح نصف سكان البلاد (48.6 مليونا) تحت خط الفقر، ومعدل عمر الفرد لا يتجاوز 49 عاما.

ورغم أن جنوب أفريقيا لعبت ثلاث مباريات فقط، فإن المشجعين الذين احتشدوا في كل مناسبة كانوا خليطا من الأعراق الذين اشتركوا في مشاعر حقيقية من الوحدة والوطنية.

وربما تجاوزت فاتورة كأس العالم التي دفعتها جنوب أفريقيا ثلاثة مليارات دولار، وقد ذهب معظمها على مشاريع البنى التحتية والمواصلات مما خلف آلاف الوظائف في البناء والصناعة.

غير أن المستفيد الحقيقي ماديا هو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي سيحصد ثلاثة مليارات دولار دون أن يدفع عليها أي مبالغ ضريبية في جنوب أفريقيا.

ولفتت الصحيفة إلى أن جنوب أفريقيا قبل أسابيع من الحدث الرياضي كانت تعج بإشارات التحويل المرورية الصفراء بسبب رصف الشوارع، التزاما بالموعد النهائي للعمل، غير أنه لم يكن هناك مثل هذه المشاعر من الحاجة الملحة حيال العديد من المشاكل وعلى رأسها مكافحة الجريمة.

وفي الختام، قالت ذي إندبندنت أون صنداي إن منظمي كأس العالم 2010 وكلهم من جنوب أفريقيا- أثبتوا أن بلادهم تملك القدرات اللازمة لتحقيق أي شيء، مشيرة إلى أن التحديات القائمة حاليا هي الجريمة والتعليم والإسكان والفقر.

المصدر : إندبندنت