بعض العراقيين يأبى استخدام المخلفات الأميركية لأنها تذكرهم بالغزاة

أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن القوات الأميركية في العراق بدأت بمحاولة التخلص من مخلفاتها المتراكمة في قواعدها العسكرية مثل المنازل الجاهزة والمتنقلة على مدى سبع سنوات عجاف من غزو العراق، وقالت إن بعض العراقيين يأبون استخدام تلك المواد لأنها تذكرهم أنهم لا يزالون ضمن الطوق الأميركي.

ويضطر بعض العراقيين لشراء بعض تلك المخلفات الأميركية مثل الثكنات العسكرية التي يمكن التعديل عليها واستخدامها منازل تقيهم شر حر الصيف وبرد الشتاء، في ظل عدم القدرة على بناء منازل تؤويهم وأطفالهم، لكنهم باتوا يواجهون مشاكل مع الضيوف.

وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أن بعض الضيوف سرعان ما يستأذنون أرباب المنازل التي خلفتها القوات الأميركية للجلوس في الخارج، تعبيرا عن استيائهم من البقاء داخلها حيث تشعرهم وكأنهم لا يزالون ضمن القيد الأميركي.

ويقول المواطن العراقي منير إسماعيل إبراهيم (34 عاما) الذي تعرض منزله للدمار وفقد اثنين من إخوانه في القصف الأميركي الذي استهدف مدينة الفلوجة العراقية عام 2004 إنه مجبر هو وأسرته على العيش في المنزل الجديد رغم أنه من مخلفات القوات الأميركية التي تستعد للرحيل.

"
القوات الأميركية تحاول التخلص من عبء آلاف الأطنان من المواد والمخلفات التي تجمعت وتراكمت عبر سنوات الغزو عن طريق بيعها للمواطنين العراقيين وتجار الخردة بأسعار زهيدة
"
مخلفات الغزو
وفي ظل محاولتها تسريع رحيلها، تحاول القوات الأميركية في العراق التخلص من عبء آلاف الأطنان من المواد والمخلفات التي تجمعت وتراكمت عبر سنوات الغزو عن طريق بيعها للمواطنين العراقيين وبعض تجار الخردة و"السكراب" بأسعار زهيدة.

وقال تاجر الخردة العراقي علي محمود إن بعض المزارعين العراقيين قد يشترون أكواخا خشبية من مخلفات الجيش الأميركي كي يستخدموها لتخزين الحبوب والأعلاف أو يشتروا الأسلاك الشائكة التي كانت تحيط بالقواعد العسكرية الأميركية كي يقوموا بتحويلها إلى أسيجة لمزارعهم وأماكن عيش حيواناتهم.

وأما مكيفات الهواء فلتقى رواجا لدى العراقيين رغم معاناتهم من انقطاع التيار الكهربائي في أيام فصل الصيف الحارة، كما تلقى مواد أخرى مثل الغسالات وأجهزة الميكرويف والأقمار الاصطناعية وغيرها بعض القبول.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرابة ثمانين ألفا من القوات الأميركية انسحبوا من أصل 166 ألفا وفق تقديرات 2007، وأضافت أن قرابة 35 ألفا آخرين يتوقع انسحابهم في غضون الشهرين القادمين، حيث وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بسحب خمسين ألفا من قواته بحلول الأول من سبتمبر/أيلول القادم.

ويقول قادة عسكريون أميركيون إن سحب الأفراد أمر مقدور عليه بسهولة مقارنة مع قرابة مليونين من المواد المتناثرة في 405 من القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في أنحاء متفرقة من العراق. 

المصدر : لوس أنجلوس تايمز