عباس يلوم نتنياهو بشأن المفاوضات
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ

عباس يلوم نتنياهو بشأن المفاوضات

عباس أكد أن الفلسطينيين لا يعتزمون التوجه إلى خطوة أحادية الجانب (الفرنسية-أرشيف)

أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء مع صحفيين إسرائيليين في مكتبه بالمقاطعة في مدينة رام الله، ونقلت صحيفة معاريف الخميس أن أبو مازن ليس متفائلا بوضع المفاوضات غير المباشرة، ويوجه أصابع الاتهام نحو هدف واحد هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتضيف معاريف أن الرئيس الفلسطيني يشعر بحاجة خاصة إلى أن يتوجه بشكل مباشر إلى الجمهور في إسرائيل، لكي يحاول إقناعه بأن الذنب في أن المفاوضات عالقة لا يقع على الطرف الفلسطيني.
 
وفي ما يتعلق بموضوع الجندي الأسير جلعاد شاليط، أمل عباس أن يتحقق اتفاق يعيد شاليط إلى حضن عائلته، مقابل تحرير سجناء فلسطينيين. وقال أبو مازن "سيسرني إذا ما نجحت حماس في تحقيق صفقة".
 
وأكد أن تحرير السجناء الفلسطينيين لن يمس بأداء السلطة الفلسطينية من الناحية الأمنية، "فعلى مدى ثلاث سنوات وأنا أحرص على الأمن دون أن يطرحوا علي شروطا. كل أجهزة الأمن الإسرائيلية تعترف بأن الوضع الأمني هنا هو مائة في المائة... والحفاظ على الأمن في الضفة هو مصلحتي".
 
وشرح أبو مازن جوهر المفاوضات غير المباشرة، وهي أنه إذا ما تحقق اتفاق في موضوعيْ الحدود والأمن فستستأنف المفاوضات المباشرة، ولكن حتى الآن "لم نتلقَ ولا مؤشرا واحدا يدل على التقدم في هذين الموضوعين".
 
نتنياهو لم يرد على مبادرات فلسطينية سلمت إليه عبر ميتشل (رويترز)
تبادل الخرائط

ونقلت معاريف عن الرئيس الفلسطيني قوله إنه أثناء ولاية حكومة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت تحقق اتفاق مبدئي على أن "الأراضي المحتلة" تتضمن قطاع غزة والضفة الغربية، و"على هذا الأساس بدأنا نتبادل الخرائط والوثائق مع حكومة أولمرت كي نبلور اتفاقا".
 
ويروي أبو مازن أنه نقل كل الوثائق والخرائط إلى المبعوث الأميركي جورج ميتشل، الذي من جهته سلمها إلى نتنياهو، "ولكن حتى الآن لم يأتِ أي جواب من الطرف الإسرائيلي".
 
أما بالنسبة للموضوع الأمني، فيقول أبو مازن "قلنا إنه لا مانع لدينا أن يكون طرف ثالث في المناطق الفلسطينية. هذه القوة ستكون بحجم نتفق عليه وتستقر في نقاط نتفق عليها".
 
وأضاف أنه كانت هناك عدة اقتراحات لكن شرطه الوحيد هو "عندما نصل إلى هذه النقطة يجب ألا يبقى أي إسرائيلي على أرضنا. إسرائيل تريد أمنها وأنا أريد سيادة".
 
في حالة الفشل
وتقول الصحيفة إنه رغم الإحساس بالتشاؤم فإن الرئيس الفلسطيني رفض التطرق إلى مسألة ما الذي سيحصل في نهاية الأشهر الأربعة (مهلة المفاوضات غير المباشرة)، لكنه أكد أن الفلسطينيين لا يعتزمون التوجه إلى خطوة أحادية الجانب، كالتوجه إلى مجلس الأمن.
 
"
المقربون مني يقولون لي كل الوقت أوقف محادثات التقارب. كما أن الدول العربية تمارس الضغط عليّ. أحيانا أجد نفسي وحيدا، دون أي سند. رغم ذلك فإني أواصل المفاوضات
"
محمود عباس
ونقلت عنه أن هناك من فهم النقاش الذي دار في جامعة الدول العربية لدراسة ما الذي سيحصل إذا لم نتوصل إلى حل، وطرح بعض الدول العربية الذهاب لمجلس الأمن، بأنه توجه إلى خطوة أحادية الجانب "ولكن هذا ليس صحيحا. الاتفاقات الموقعة تقرر بأنه محظور على أي طرف أن ينفذ خطوات أحادية الجانب تعرقل الاتفاق الدائم".

وأشارت الصحيفة إلى أن عباس على علم بالضغوط الداخلية التي تمارس على نتنياهو الذي يتذرع بأن لديه ائتلافا متضعضعا، "ولكن حولي قيادة متضعضعة، المقربون مني يقولون لي كل الوقت أوقف محادثات التقارب. كما أن الدول العربية تمارس الضغط عليّ. أحيانا أجد نفسي وحيدا، دون أي سند. رغم ذلك فإني أواصل المفاوضات".
 
ولكن رغم هذه الحال فإن الفلسطينيين لا يزالون يرون في الحكومة الحالية الشريك الوحيد. "حين ذهبنا إلى واشنطن قالوا إننا نريد أن نبحث عن شريك بديل عن حكومة إسرائيل. هذا ليس صحيحا. نحن لا نبحث عن شريك آخر. لم نطرح هذه الإمكانية أبدا. نحن نعمل مع كل من ينتخبه الشعب في إسرائيل".
 
وتطرق عباس في حديثه لموضوع الانتخابات وترشحه للرئاسة قائلا "أعلنت أني لا أعتزم التنافس من جديد في الانتخابات القادمة، ولكن إلى أن تجرى الانتخابات فإني سأواصل مهام منصبي... أنا لن أبقى هنا إلى الأبد، لست رجلا شابا". 
المصدر : الصحافة الإسرائيلية