رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

خلصت مجلة نيوزويك الأميركية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسير على خطى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد أن رصدت الحالة السياسة والأوضاع في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشرحت المجلة الوضع الراهن في إسرائيل وقالت إنه يشبه ما كانت عليه الولايات المتحدة مطلع عام 2000، قائلة:

فقد أتي قائد يميني التوجه في إشارة إلى نتنياهو- ولكنه يبدو أكثر انضباطا من سلفه الوسطي الذي ينزلق من فضيحة إلى أخرى، وسط استقطاب حاد في أوساط الناخبين الذين ما زالوا يتألمون من "الهجمات الإرهابية" التي قتلت عددا من مواطنيهم، ولكنهم منقسمون بشأن الرد المناسب.

أما الحكومة فلا تبدو مترددة، فهي تضم عددا من قدامى المحاربين من القوات المسلحة ومؤسسة الدفاع الذين يرون أن الاستعراض القوي للقوة سيجهز على "مصدر القلق من المسلمين" في هذا البلد، ولكن العالم لا ينظر إلى هذا الأمر بهذه الطريقة.

ورغم ما ينشره هذا البلد من قوات وما حققه من انتصارات عسكرية، فإنه أصبح أكثر عزلة دبلوماسيا وتدهورت سمعته باعتباره "منارة للحرية".

وعلى غرار ذلك، بدأت أميركا تواجه استياء دوليا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عندما بدأت حملة للإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان وتحولت النبرة الرئاسية لتحمل العالم الإسلامي مسؤولية تلك الهجمات.

كما لجأت أميركا إلى الحجز المفتوح لمن أسمتهم بالمقاتلين الأعداء وشنت حربا أحادية الجانب على العراق، مما حدا بصناع الرأي في العالم إلى رسم بوش كصورة كرتونية تتمثل في راعي البقر الذي تتضح معالم جشعه ونرجسيته وسياسته نحو العالم (من ليس معنا فهو ضدنا)، في التنصت دون إصدار مذكرات، وفي عجزه عن التصرف إزاء إعصار كاترينا.

بوش حين كان يتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المجلة إن بوش غادر الرئاسة وسط استياء عام في أكثر من 45 دولة حسب استطلاع عام 2007، وقال المشمولون باستطلاع جرى العام الذي تلاه في عدد من الدول تراوحت ما بين 19 و 24
معظمها من الدول الحليفة- إنهم لا يثقون في بوش.

ويبدو أن نتياهو يسير على خطى بوش، فهو لم يرفض أي تسوية مقبولة بشأن الضفة الغربية فحسب، بل ردت حكومته على الضغط الأميركي بشكل محرج لدى زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لإسرائيل من خلال الإعلان عن بناء مزيد من الوحدات السكنية.

وهنا بدأ العالم حتى الإسرائيليون أنفسهم- يتحول ضد نتنياهو، إذ أظهر استطلاع للرأي الشهر الماضي أن غالبية الناخبين لا يرغبون في رئيس الوزراء.

كما أن نتنياهو لا يعير بالا لما يقوله الآخرون، وهذا موقف بوش الذي كان يعبر عنه بالقول "استطلاعات الرأي لا تعدو كونها خبرا بائتا".

وتمضي المجلة إلى القول إن نتنياهو -كما كان يفعل بوش- لا يعمل بمفرده.

المصدر : نيوزويك