دواعي إلحاق إسرائيل بمباحثات النووي
آخر تحديث: 2010/6/9 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/9 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/27 هـ

دواعي إلحاق إسرائيل بمباحثات النووي


كتب مارتن بي مالين في كريستيان ساينس مونيتور أن هناك أربعة أسباب يمكن للولايات المتحدة أن تجعل إسرائيل تتباحث بشأن شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل، وأن الأمر ليس سهلا، لأنه بدون إسرائيل لن تكن هناك مباحثات لها معنى.
 
وقال مالين إن الغضب بسبب الهجوم الإسرائيلي على أسطول غزة قد غطى على تطور أخير أكثر تفاؤلا.
 
فقبل عملية الأسطول الفاشلة بيومين صادق مؤتمر أممي يهدف إلى تعزيز اتفاق حظر الانتشار النووي على خطة للتخلص من كل أسلحة الشرق الأوسط النووية والكيميائية والبيولوجية.
 
وقال الكاتب إن على الولايات المتحدة أن تصر على ربط هذا المؤتمر بعملية سلام إقليمية وسبب ذلك أن إسرائيل -التي يعتقد على نطاق واسع امتلاكها أسلحة نووية- لن تتخلى عن رادعها الأكثر قوة بينما بعض جيرانها يرفضون إقامة علاقات دبلوماسية معها. وبدون مشاركة إسرائيل لن تكون هناك مباحثات جدية بشأن تشكيل منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
 
وأشار إلى أن الدول العربية وإسرائيل حاولت من قبل -وفشلت- في معالجة هذه القضايا واحدة تلو الأخرى.
 
"
الدول العربية منزعجة من التوتر الإسرائيلي الإيراني وتخشى بروز إيران نووية وعواقب قيام أميركا أو إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران
"
كريستيان ساينس مونيتور
ففي التسعينيات -عقب مؤتمر مدريد للسلام- انهارت مباحثات الأمن والحد من الأسلحة الأقليمية عندما أصرت مصر على وضع الأسلحة النووية الإسرائيلية على جدول الأعمال. ورفضت إسرائيل التخلي عن سياسة التعتيم النووي.
 
وتساءل مالين لماذا يجب أن نتوقع نتيجة مختلفة هذه المرة؟ وحدد الإجابة في أربعة أسباب هي:
 
أولا: إسرائيل، رغم رفضها المستمر الدخول في أي نقاش عن أسلحتها النووية، تواجه خيارا إستراتيجيا وشيكا. فقدرات إيران النووية المتقدمة تهدد الاحتكار النووي الإسرائيلي. والعمل العسكري ضد إيران قد يعيق التطور النووي الإيراني لكنه من غير المحتمل أن يمنعه.
 
ثانيا: الدول العربية منزعجة من التوتر الإسرائيلي الإيراني وتخشى بروز إيران نووية وعواقب قيام أميركا أو إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران. وسيؤيدون عقد مباحثات إقليمية تضع قيودا على إيران وتعالج القضايا الإقليمية العالقة وتقلل فرص حرب موهنة أخرى في المنطقة.
 
ثالثا: إيران لديها سبب وجيه لعدم إفساد المباحثات الإقليمية. فالانضمام إلى عملية إقليمية سيتيح لها فرصة سانحة للخروج من عزلتها المتزايدة وسيبين نواياها السلمية إذا كانت حقيقية. وأي تفاوض يضم إسرائيل سيضع خطاب إيران أيضا في اختبار أشد. وإذا أخفقت إيران في هذا الاختبار فإنها ستواجه تحالفا إقليميا أكثر توحدا من الدول كنتيجة منطقية.
 
وأخيرا، القوى الخارجية لديها رهانات أكبر في استقرار الشرق الأوسط مما كان لها في الماضي القريب.
 
فالصين وروسيا لديهما مصالح اقتصادية وطاقة متنامية. وفرنسا دشنت مؤخرا قاعدة عسكرية في الخليج العربي. والولايات المتحدة لديها قوات في قلب المنطقة. وسيؤثر الانتشار النووي والحرب في الشرق الأوسط في كل منطقة في العالم. والقوى الرئيسية تعلم علم اليقين الحاجة إلى قواعد أمن متفق عليها لتعزيز استقرار الشرق الأوسط.
 
وختم الكاتب بأنه لمنع أي إخفاق آخر لدبلوماسية الشرق الأوسط لا بد أن يكون للولايات المتحدة دور تلعبه في تنظيم المؤتمر المقترح عام 2012. ويجب عليها أن توجه الأطراف في المنطقة نحو عملية نامية ومستمرة، بتشجيع تعهدات متواضعة وذات وجهين لبناء الثقة والأمن على طول الطريق.
وعقد مؤتمر لمناقشة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ما هو إلا خطوة أولى على درب طويل. وإسرائيل ستحتاج إلى تأكيد خاص من الولايات المتحدة للمضي قدما.
المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات