النفط المتسرب من منصة (بي بي) للحفر بخليج المكسيك (رويترز)

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن لشركة بريتش بتروليوم البريطانية (بي بي) تاريخًا حافلاً بالمشاكل والحوادث وكان آخرها التسرب النفطي من إحدى منصات الحفر في خليج المكسيك قبالة سواحل ولاية لويزيانا الواقعة في جنوب الولايات المتحدة.

وذهبت الصحيفة الأميركية الواسعة الانتشار إلى حد القول إن سجل الشركة عامر بالحوادث الشهيرة التي وقعت في السنوات الأخيرة أكثر من أي شركة أخرى.

ويقول خبراء مستقلون إن تفشي مشاكل "بي بي" –التي تعتبر ثالثة شركات النفط الخاصة الكبرى في العالم بعد إكسون موبيل وشل- في مواقع متعددة ومنشآت متعددة يُعد ظاهرة ملفتة للنظر.

وكانت سلسلة من التحقيقات التي أُجريت في السنوات الماضية قد خلصت إلى إبلاغ كبار مديري "بي بي" أن شركتهم أظهرت مرارًا عدم اكتراثها بالتقيد بإجراءات السلامة والشروط البيئية, محذرة إياهم من أنهم ما لم يعمدوا إلى تغيير أساليب عملهم فإنهم قد يتحملون مغبة وقوع حادث خطير نتيجة لذلك.

وقد ركزت تلك التحقيقات السرية على سلسلة من المشاكل المتلاحقة التي وقعت أثناء عمليات تنقيب عن النفط قامت بها الشركة في ولاية ألاسكا الأميركية.

واستشهدت تلك التحقيقات –التي لم يسبق أن أُميط اللثام عنها- بأمثلة تقف شاهدًا على استهانة إدارة "بي بي" بقواعد السلامة حين أهملت المعدات المعَمّرة, وضغطت على العاملين لئلا يُبلغوا عن المشاكل, وقلَّصت مرات التفتيش أو أرجأتها لتقليل تكاليف الإنتاج.

وبسبب سلسلة الحوادث التي سبقت التسرب النفطي في خليج المكسيك في 20 أبريل/نيسان من هذا العام، تواجه "بي بي" حظرًا محتملاً للعقود وحقوق امتياز التنقيب التي أبرمتها مع الولايات المتحدة.

وأوردت الصحيفة أمثلة على الحوادث التي طبعت سجل الشركة البريطانية في الأعوام الأخيرة بالولايات المتحدة، مشيرة على نحو خاص إلى حادثة ألاسكا التي نجمت عن إغفال "بي بي" توفير معدات أساسية لعملياتها هناك مثل نظام الإيقاف للطوارئ، بما في ذلك صمامات الغلق وأجهزة الكشف عن تسرب الغاز والحريق.

المصدر : واشنطن بوست