ضغوط متزايدة لإنهاء حصار غزة
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ

ضغوط متزايدة لإنهاء حصار غزة

القوات الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية في المياه الدولية وقتلت وجرحت العشرات (رويترز)

أشارت بعض الصحف الأميركية إلى عدم قبول تل أبيب بفكرة الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون المتمثلة في تشكيل لجنة برئاسة دولية للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية في المياه الدولية عندما كان في طريقه لتقديم مساعدات إلى غزة، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحصار المفروض منذ سنوات.

فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الحكومة الإسرائيلية تحاول وسط الضغوط الدولية المتزايدة إجراء تحقيق بشأن الهجوم الدامي الذي شنته قواتها على أسطول الحرية في المياه الدولية الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المتضامنين مع أهالي غزة معظمهم من الأتراك.

وأضافت أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصل عبر الهاتف مساء أمس بكل من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كل على حدة.

وبينما اقترح بان تشكيل لجنة تحقيق دولية يشترك فيها أميركيون وأتراك وإسرائيليون بحيث يترأسها رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر، أشارت الصحيفة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يخشى المضي في عرضه إذا رفضت تل أبيب المشاركة في لجنة التحقيق.

"
إدارة الرئيس أوباما تواجه معضلة سياسية إثر الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية وتدعو إلى تحقيق دولي تترأسه إسرائيل
"
معضلة سياسية
وقال بان في تصريح له اليوم إنه واصل استشاراته مع "قادة وممثلي الدول المعنية بالحادثة" بمن فيهم رئيسا وزراء كل من تركيا وإسرائيل، وذلك من أجل "التأكيد على تعاون تام من جانب المعنيين في أي تحقيق يتم إجراؤه".

وبينما انضمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تواجه معضلة سياسية إثر الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية إلى الدعوات الدولية المنادية بإجراء التحقيق، فإن واشنطن رغبت في تشكيل فريق تحقيق دولي تترأسه إسرائيل نفسها.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن إسرائيل تبدو غير مرتاحة لمقترحات الأمين العام للأمم المتحدة، بدعوى أن تحقيقات أممية سابقة قادها القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة اتهمت تل أبيب باقتراف جرائم حرب ضد الفلسطينيين من أهالي القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى انقسام المسؤولين الإسرائيليين على أنفسهم إزاء فكرة تشكيل لجنة تحقيق دولية، فبينما دعم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفكرة، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن ميشيل أورين إن إسرائيل ترفضها، أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فعارض التحقيق الدولي بدعوى أن من شأنه إضعاف ما سمته وول ستريت جورنال الروح المعنوية لدى الجيش الإسرائيلي.

رفع الحصار
وفي حين وصف مسؤولون أميركيون -من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون- الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة بكونه "غير قابل للاستمرار"، فإن واشنطن لم تدع بشكل رسمي بعد إلى ضرورة رفع ذلك الحصار المفروض منذ سنوات.

ويعرب الناشطون والمتضامنون حول العالم مع أهالي غزة عن تعهدهم بإرسال المزيد من السفن التي تقل المساعدات من أجل كسر الحصار الإسرائيلي وتخليص أهالي القطاع من معاناتهم المستمرة.

وبينما أعرب ناشطون في لبنان عن نيتهم إرسال سفينة إلى غزة في غضون الأسبوع القادم، كشف النائب البريطاني السابق والناشط ضد الحروب جورج غالاوي اليوم عن خططه لما قال إنه انطلاق موكبي مساعدات في الأشهر القادمة أحدهما في البر والآخر في البحر.

"
غالاوي يهدف إلى أن تصل المساعدات الدولية على متن أسطول بحري مكون من ستين سفينة وعلى ظهر قافلة برية مؤلفة من خمسمائة شاحنة في وقت واحد حيث تنطلق في سبتمبر/أيلول القادم
"
أساطيل وقوافل
وأضاف غالاوي أنه يهدف إلى أن تصل المساعدات الدولية على متن أسطول بحري مكون من ستين سفينة وعلى ظهر قافلة برية مؤلفة من خمسمائة شاحنة في وقت واحد.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس إلى ما سمته احتمال قبول تل أبيب بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة إسرائيلية قد تضم في عضويتها مراقبين دوليين، في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها إسرائيل.

كما أشارت لوس أنجلوس إلى أن فرقا فنية دولية ألغت فعاليات لها كانت مقررة في إسرائيل، من بينها عروض فرقة الروك الأميركية "بيكسيز" وعروض فرقتي "كلاكسونز" و"غوريلاز" البريطانيتين.

كما نسبت الصحيفة إلى مصدر إيراني القول إن الحرس الثوري الإيراني جاهز لتأمين الحراسة العسكرية لأي سفن تحمل مساعدات غزة وتهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.



وقال علي شيرازي ممثل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي إن "القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على أتم الاستعداد لمرافقة أساطيل السلام والحرية المتجهة إلى غزة بكل ما تمتلكه (تلك القوات) من قوة وقدرات".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,وول ستريت جورنال

التعليقات