إنفاق المليارات على الجيش الأفغاني
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ

إنفاق المليارات على الجيش الأفغاني

البعض يشكك بقدرة الشرطة والجيش الأفغاني على مواجهة طالبان (الأوروبية-أرشيف)

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن أن نتائج تفتيش أميركي ستنشر نهاية الشهر الجاري تشكك في جدوى إنفاق 25 مليار دولار خصصت لبناء قوات الشرطة والجيش الأفغانية، مضيفة أن ذلك يوجه صفعة للرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الإستراتيجية الأميركية للخروج من أفغانستان.

وبينما شككت تقارير متعلقة بإعادة إعمار أفغانستان في جدوى الجهود المبذولة منذ عام 2005 ضمن المحاولات الأميركية لتأهيل الجيش والشرطة الأفغانية وإكسابها القدرات القتالية المناسبة، اعترف العقيد الأميركي دينيس ديفيري مساعد مدير مكتب تطوير القوات الأمنية الأفغانية بعدم كفاءة المعايير المتبعة في تقييم الجاهزية والقدرات القتالية للقوات الأفغانية.

وبينما أشارت فايننشال تايمز إلى عدم جاهزية الوحدات العسكرية الأفغانية لتولي زمام الأمور بشكل عام، نسبت إلى مفتشين حكوميين أميركيين قولهم إنه بينما تم تخصيص اثنتي عشرة شاحنة لإحدى الوحدات العسكرية الأفغانية، فإن ثلاثة فقط من أصل اثني عشر سائقا تلقوا التدريبات اللازمة لقيادة تلك الآليات.

وأما لماذا تم تصنيف تلك الوحدة بكونها قادرة ومجهزة بشكل جيد جدا؟ فذلك يعود -وفق الصحيفة- إلى كون الوحدة تزودت بالعدد المناسب من الآليات والعدد الكامل من الأفراد رغم عدم كفاءة الجنود، وذلك ما يجعل المفتشين يشككون في المعايير المتبعة في تقييم القدرات الحقيقية للقوات الأفغانية برمتها.

"
النظام المتبع في تقييم قدرات قوات الجيش والشرطة الأفغانية يضخم كثيرا من قدرات وكفاءة تلك القوات، ولا يشير إلى مظاهر التآكل والفرار من الجندية التي تشهدها القوات الأفغانية على مستوى الجيش والشرطة
"


تقييم القدرات

ومضت فايننشال تايمز قائلة إن النظام المتبع في تقييم قدرات قوات الجيش والشرطة الأفغانية يضخم كثيرا من قدرات وكفاءة تلك القوات، وإن ذلك النظام لا يشير إلى مظاهر التآكل والفرار من الجندية التي تشهدها القوات الأفغانية على مستوى الجيش والشرطة.

وفي ظل تزايد أعداد القوات الأفغانية، أمر قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال بمراجعة معايير تقييم القدرة والأداء واتباع نظام تقييم جديد بدأ تنفيذه في أبريل/ نيسان الماضي.

وفي حين ترغب وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بزيادة عدد أفراد الجيش الأفغاني بنسبة 20% من مستوى عددهم الحالي ليصل إلى 134 ألفا في أكتوبر/ تشرين أول المقبل، فإن 14.2 مليار دولار أو ما يقرب من ثلثي الميزانية التي طلبها أوباما سيتم إنفاقها على التدريب والتجهيز وعلى الإشراف على قوات الجيش والشرطة الأفغانية.



ويشكك مراقبون بالدور الذي يمكن للقوات الأفغانية أن تلعبه الشهور القادمة وخاصة في قندهار، وسط تقارير عن افتقارها للتنظيم والكفاءة، في ظل إستراتيجية الخروج الأجنبي من أفغانستان والتي من المقرر أن تبدأ في يوليو/ تموز من العام المقبل حسبما سبق أن أعلنه أوباما.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات