تشياوتيان (يمين) مع شتاينبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية في لقاء سابق (رويترز-أرشيف)

قال قائد عسكري صيني كبير إن المؤسسة العسكرية في بلاده أوقفت صلاتها مع الولايات المتحدة على المستويات العليا لأن واشنطن أخلفت وعدها بخفض مبيعات السلاح لـ تايوان.

ففي أقوى تعليق رسمي من الصين, ذكر الجنرال ما تشياوتيان، وهو نائب رئيس هيئة الأركان لجيش التحرير الشعبي، أن بكين "علَّقت مؤقتاً" الزيارات العسكرية على المستويات العليا مع الإبقاء على الاتصالات بين الجانبين عند المستويات الأدنى.

وأبلغ الجنرال الصيني مؤتمراً للأمن انعقد في سنغافورة أن جيش التحرير الشعبي أقدم على هذه الخطوة لأن صفقة الأسلحة التي قدَّمها الرئيس الأميركي باراك أوباما لتايوان في يناير/ كانون الثاني الماضي جاءت خرقاً لاتفاقية أُبرمت عام 1982 بين الصين والولايات المتحدة.

وقال إن الجانبين كانا قد اتفقا على أن تُجري الولايات المتحدة تقليصاً تدريجياً لمبيعاتها من الأسلحة إلى تايوان، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي صرح بأن مبيعات السلاح لتايوان لن تتجاوز من حيث الكم أو الكيف ما كانت عليه السنوات الأخيرة أي قبل عام 1982.

وأعرب عن اعتقاده أن الدول إذا ما سلكت هذا النهج فيما يتعلق بالالتزامات التي قطعتها على نفسها فإن العلاقات الثنائية سيلحق بها ضرر كبير، مضيفاً أنهم في الصين لا ينظرون إلى مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان أمراً عادياً.

وكان ما تشياوتيان يرد على اتهامات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للجيش الصيني بأنه غير راغب في إقامة علاقة مباشرة "طويلة الأمد ويُعَوَّل عليها" مع نظيره الأميركي.

وتقف تصريحات الجنرال الصيني شاهداً على حساسية بكين المفرطة تجاه بيع واشنطن أسلحة لتايوان الدولة التي تعتبرها الصين إقليماً خارجاً عن طوعها يجب إعادته إلى الدولة الأم، ولو بالقوة، إذا دعت الضرورة.

المصدر : فايننشال تايمز