شبكة الأنفاق هي ملاذ الفلسطينيين الوحيد لإدخال البضائع لغزة (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة بريطانية أن ما حدث مؤخرا من إسرائيل تجاه سفن المتضامنين لفت الانتباه إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وما فعله جنودها عندما اعتدوا على أسطول سفن المساعدات الاثنين الماضي.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت إن أهالي غزة ينتابهم شعور عميق بالامتنان للأتراك الذين كانوا ضمن مئات من النشطاء ممن حاولوا كسر الحصار بسفن محملة بالمساعدات الإنسانية.

وقد لقي تسعة من النشطاء المتضامنين مع الفلسطينيين مصارعهم برصاص الجنود الإسرائيليين الذين دهموا سفن أسطول الحرية في عرض البحر الأبيض المتوسط.

وفي تقرير لمراسلتها في مدينة غزة, رسمت الصحيفة صورة من الواقع لمعاناة المواطنين هناك جراء الحصار المفروض عليهم.

وقالت إن أهالي قطاع غزة استبد بهم يأس شديد بعد ثلاث سنوات من قيام إسرائيل ومصر بإغلاق الحدود في محاولة منهما لإضعاف حركة حماس الإسلامية.

وأضافت أن بإمكان إسرائيل أن تتباهى بنجاحها من الناحية العسكرية فحماس لم تعد تطلق الكثير من الصواريخ عليها هذه الأيام.

غير أنه ما من شك أن السكان المدنيين, وليس حماس, هم الذين يعانون تحت وطأة الحصار, الذي جعل اقتصاد القطاع المزدهر يوماً يجثو على ركبتيه.

وروت المراسلة في تقريرها قصة طفل فلسطيني معاق لا يجد العلاج لحالته التي تقتضي رعاية طبية على مدار الساعة بسبب الحصار.

وقالت إن الطفل تيسير البرعي -الذي يعاني من اضطرابات عصبية مزمنة- كان من الممكن أن يشفى تماما من حالته المرضية لو سمحت له إسرائيل بمغادرة القطاع إلى ألمانيا أو حتى إلى داخل إسرائيل نفسها طلباً للعلاج.

ويموت الغزيون بسبب التدني المريع في خدمات الرعاية الصحية بينما تمنع إسرائيل دخول البضائع ما عدا السلع الأساسية, الأمر الذي يضطر معه التجار إلى تهريب الإمدادات عبر شبكة من الأنفاق على طول الحدود المصرية ما خلق اقتصاداً موازياً.

ويأخذ انهيار الاقتصاد في غزة منحى لافتاً. ففي العقد الماضي كان دخل الفرد يبلغ 2500 دولار أميركي, وكانت غزة تصدر إلى إسرائيل سلعاً بقيمة أربعمائة مليون دولار سنويا.

ولما ضربت إسرائيل حصاراً على القطاع بعد أن تولت حماس مقاليد السلطة في 2007, انخفض معدل دخل الفرد ليصل إلى تسعمائة دولار وتدهور ليبلغ ستمائة دولار العام الماضي مما جعل غالبية الغزيين دون خط الفقر ويعيشون بأقل من دولارين في اليوم.

المصدر : إندبندنت